تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣١
ويستمدونكم ويدعونكم إلى الحق وإلى ما ترجون لكم به عند الله أفضل الاجر والحظ فماذا ترون وماذا تقولون فقال القوم بأجمعهم نجيبهم ونقاتل معهم ورأينا في ذلك مثل رأيهم فقام عبد الله بن الحنطل الطائى ثم الحزمرى فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإنا قد أجبنا إخواننا إلى ما دعونا إليه وقد رأينا مثل الذى قد رأوا فسرحني إليهم في الخيل فقال له رويدا لا تعجل استعدوا للعدو وأعدوا له الحرب ثم نسير وتسيرون وكتب سعد بن حذيفة بن اليمان إلى سليمان بن صرد مع عبد الله بن مالك الطائى بسم الله الرحمن الرحيم إلى سليمان بن صرد من سعد ابن حذيفة ومن قبله من المؤمنين سلام عليكم أما بعد فقد قرأنا كتابك وفهمنا الذى دعوتنا إليه من الامر الذى عليه رأى الملا من إخوانك فقد هديت لحظك ويسرت لرشدك ونحن جادون مجدون معدون مسرجون ملجمون ننتظر الامر ونستمع الداعي فإذا جاء الصريخ أقبلنا ولم نعرج إن شاء الله والسلام فلما قرأ كتابه سليمان بن صرد قرأه على أصحابه فسروا بذلك قال وكتب إلى المثنى بن محربة العبدى نسخة الكتاب الذى كان كتب به إلى سعد بن حذيفة بن اليمان وبعث به مع ظبيان بن عمارة التميمي من بنى سعد فكتب إليه المثنى أما بعد فقد قرأت كتابك وأقرأته إخوانك فحمدوا رأيك واستجابوا لك فنحن موافوك إن شاء الله للاجل الذى ضربت وفى الموطن الذى ذكرت والسلام عليك وكتب في أسفل كتابه تبصر كأنى قد أتيتك معلما * على أتلع الهادى أجش هزيم طويل القرى نهد الشواء مقلص * ملح على فأس اللجام أزوم بكل فتى لا يملا الروع نحره * محس لعض الحرب غير سؤوم أخى ثقة ينوى الاله بسعيه * ضروب بنصل السيف غير أثيم (قال أبو مخنف) لوط بن يحيى عن الحارث بن حصيرة عن عبد الله بن سعد ابن نفيل قال كان أول ما ابتدعوا به من أمرهم سنة ٦١ وهى السنة التى قتل فيها الحسين رضى الله عنه فلم يزل القوم في جمع آلة الحرب والاستعداد للقتال ودعاء