تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٢
الشأم حتى نزل مسكن فبينا الحسن في المدائن إذ نادى مناد في العسكر ألا إن قيس بن سعد قد قتل فانفروا فنفروا ونهبوا سرادق الحسن عليه السلام حتى نازعوه بساطا كان تحته وخرج الحسن حتى نزل المقصورة البيضاء بالمدائن وكان عم المختار بن أبى عبيد عاملا على المدائن وكان اسمه سعد بن مسعود فقال له المختار وهو غلام شاب هل لك في الغنى والشرف قال وما ذاك قال توثق الحسن وتستأمن به إلى معاوية فقال له سعد عليك لعنة الله أثب على ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوثقه بئس الرجل أنت فلما رأى الحسن عليه السلام تفرق الامر عنه بعث إلى معاوية يطلب الصلح وبعث معاوية إليه عبد الله بن عامر وعبد الرحمن ابن سمرة بن حبيب بن عبد شمس فقدما على الحسن بالمدائن فأعطياه ما أراد وصالحاه على أن يأخذ من بيت مال الكوفة خمسة آلاف ألف في أشياء اشترطها ثم قام الحسن في أهل العراق فقال يا أهل العراق إنه سخى بنفسى عنكم ثلاث قتلكم أبى وطعنكم إياى وانتهابكم متاعى ودخل الناس في طاعة معاوية ودخل معاوية الكوفة فبايعه الناس قال زياد بن عبد الله عن عوانة وذكر نحو حديث المسروقى عن عثمان بن عبد الرحمن هذا وزاد فيه وكتب الحسن إلى معاوية في الصلح وطلب الامان وقال الحسن للحسين ولعبدالله بن جعفر إنى قد كتبت إلى معاوية في الصلح وطلب الامان فقال له الحسين نشدتك الله أن تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة على فقال له الحسن اسكت فأنا أعلم بالامر منك فلما انتهى كتاب الحسن بن على عليه السلام إلى معاوية أرسل معاوية عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة فقدما المدائن وأعطيا الحسن ما أراد فكتب الحسن إلى قيس بن سعد وهو على مقدمته في اثنى عشر ألفا يأمره بالدخول في طاعة معاوية فقام قيس بن سعد في الناس فقال يا أيها الناس اختاروا الدخول في طاعة إمام ضلالة أو القتال مع غير إمام قالوا لا بل نختار أن ندخل في طاعة إمام ضلالة فبايعوا لمعاوية وانصرف عنهم قيس بن سعد وقد كان صالح الحسن معاوية على أن جعل له ما في بيت ماله وخراج دار ابجرد على أن لا يشتم على وهو يسمع