تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٣٦
رأسه فقام إلى عبيدالله وقال أيها الامير إنى قد أجرته قال والله يا منذر ليمدحنك وأباك ويهجونى أنا وأبى ثم تجيره على فأمر به فسقى دواء ثم حمل على حمار عليه إكاف فجعل يطاف به وهو يسلح في ثيابه فيمر به في الاسواق فمر به فارسي فرآه فسأل عنه فقال أين چيست ففهمها ابن مفرغ فقال ابست ونبيذاست وعصارات زبيب است وسميه رو سبيست ثم هجا المنذر ابن الجارود تركت قريشا أن أجاور فيهم * وجاورت عبد القيس أهل المشقر أناس أجارونا فكان جوارهم * أعاصير من فسو العراق المبذر فأصبح جارى من جذيمة نائما * ولا يمنع الجيران غير المشمر وقال لعبيد الله يغسل الماء ما صنعت وقولى * راسخ منك في العظام البوالى ثم حمله عبيدالله إلى عباد بسجستان فكلمت اليمانية فيه بالشأم معاوية فأرسل رسولا إلى عباد فحمل ابن مفرغ من عنده حتى قدم على معاوية فقال في طريقه عدس ما لعباد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق لعمري لقد نجاك من هوة الردى * إمام وحبل للانام وثيق سأشكر ما أوليت من حسن نعمة * ومثلى بشكر المنعمين حقيق فلما دخل على معاوية بكى وقال ركب منى ما لم يركب من مسلم على غير حدث ولا جريرة قال أو لست القائل: ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة من الرجل اليماني القصيدة قال لا والذى عظم حق أمير المؤمنين ما قلت هذا قال أفلم تقل فأشهد أن أمك لم تباشر * أبا سفيان واضعة القناع في أشعار كثيرة هجوت بها ابن زياد اذهب فقد عفونا لك عن جرمك أما لو إيانا تعامل لم يكن مما كان شئ فانطلق وفى أي أرض شئت فانزل فنزل الموصل ثم إنه ارتاح إلى البصرة فقدمها ودخل على عبيدالله فآمنه وأما أبو عبيدة فإنه قال في نزول ابن مفرغ الموصل عن الذى أخبرني به أبو زيد قال ذكر أن معاوية لما