تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨٥
بالسياط حتى ماتا قال فقتلوه قال فزعم لنا عمن شهد قتله من شيوخهم أن جيهان ابن مشجعة الضبى نهاهم عن قتله وألقى نفسه عليه فشكر له ابن خازم ذلك فلم بقتله فيمن قتل يوم فرتنا قال فزعم عامر بن أبى عمر أنه سمع أشياخهم من بنى تميم يزعمون أن الذى ولى قتل محمد بن عبد الله بن خازم رجلان من بنى مالك بن سعد يقال لاحدهما عجلة وللآخر كسيب فقال ابن خازم بئس ما اكتسب كسيب لقومه ولقد عجل عجلة لقومه شرا قال على وحدثنا أبو الذيال زهير بن هنيد العدوى قال لما قتل بنو تميم محمد بن عبد الله بن خازم انصرفوا إلى مرو فطلبهم بكير ابن وشاح فأدرك رجلا من بنى عطارد يقال له شميخ فقتله وأقبل شماس وأصحابه إلى مرو فقالوا لبنى سعد قد أدركنا لكم بثأركم قتلنا محمد بن عبد الله بن خازم بالجشمى الذى أصيب بمرو فأجمعوا على قتال ابن خازم وولوا عليهم الحريش بن هلال القريعى قال فأخبرني أبو الفوارس عن طفيل بن مرداس قال أجمع أكثر بنى تميم على قتال عبد الله بن خازم قال وكان مع الحريش فرسان لم يدرك مثلهم إنما الرجل منهم كتيبة منهم شماس بن دثار وبحير بن ورقاء الصريمى وشعبة بن ظهير النهشلي وورد بن الفلق العنبري والحجاج بن ناشب العدوى وكان من أرمى الناس وعاصم بن حبيب العدوى فقاتل الحريش بن هلال عبد الله بن خازم سنتين قال فلما طالت الحرب والشر بينهم ضجروا قال فخرج الحريش فنادى ابن خازم فخرج إليه فقال قد طالت الحرب بيننا فعلام تقتل قومي وقومك ابرز لى فأينا قتل صاحبه صارت الارض له فقال ابن خازم وأبيك لقد أنصفتني فبرز له فتصاولا تصاول الفحلين لا يقدر أحد منهما على ما يريد وتغفل ابن خازم غفلة وضربه الحريش على رأسه فرمى بفروة رأسه على وجهه وانقطع ركابا الحريش وانتزع السيف قال فلزم ابن خازم عنق فرسه راجعا إلى أصحابه وبه ضربة قد أخذت من رأسه ثم غاداهم القتال فمكثوا بذلك بعد الضربة أياما ثم مل الفريقان فتفرقوا ثلاث فرق فمضى بحير بن ورقاء إلى أبرشهر في جماعة وتوجه شماس بن دثار العطاردي ناحية أخرى وقيل أتى سجستان وأخد عثمان بن بشر بن المحتفز إلى