تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٧٣
يوسف فنظر إليها فقال ما هذه قالوا كف المختار فأمر بنزعها وبعث مصعب عماله على الجبال والسواد ثم انه كتب إلى ابن الاشتر يدعوه إلى طاعته ويقول له ان أنت أجبتني ودخلت في طاعتي فلك الشأم وأعنة الخيل وما غلبت عليه من أرض المغرب ما دام لآل الزبير سلطان وكتب عبد الملك بن مروان من الشأم إليه يدعوه إلى طاعته ويقول ان أنت أجبتني ودخلت في طاعتي فلك العراق فدعا ابراهيم أصحابه فقال ما ترون فقال بعضهم تدخل في طاعة عبد الملك وقال بعضهم تدخل مع ابن الزبير في طاعته فقال ابن الاشتر ذاك لو لم أكن أصبت عبيد الله ابن زياد ولا رؤساء أهل الشأم تبعت عبد الملك مع انى لا أحب أن أختار على أهل مصرى مصرا ولا على عشيرتي عشيرة فكتب إلى مصعب فكتب إليه مصعب أن أقبل فأقبل إليه بالطاعة (قال أبو مخنف) حدثنى أبو جناب الكلبى أن كتاب مصعب قدم على ابن الاشتر وفيه أما بعد فان الله قد قتل المختار الكذاب وشيعته الذين دانوا بالكفر وكادوا بالسحر وانا ندعوك إلى كتاب الله وسنة نبيه وإلى بيعة أمير المؤمنين فان أجبت إلى ذلك فأقبل إلى فان لك أرض الجزيرة وأرض المغرب كلها ما بقيت وبقى سلطان آل الزبير لك بذلك عهد الله وميثاقه وأشد ما أخذ الله على النبيين من عهد أو عقد والسلام وكتب إليه عبد الملك بن مروان أما بعد فان آل الزبير انتزوا على أئمة الهدى ونازعوا الامر أهله وألحدوا في بيت الله الحرام والله ممكن منهم وجاعل دائرة السوء عليهم وانى أدعوك إلى الله وإلى سنة نبيه فان قبلت وأجبت فلك سلطان العراق ما بقيت وبقيت لك على بالوفاء بذلك عهد الله وميثاقه قال فدعا أصحابه فأقرأهم الكتاب واستشارهم في الرأى فقائل يقول عبد الملك وقائل يقول ابن الزبير فقال لهم ورأيى اتباع أهل الشأم كيف لى بذلك ولكن ليس قبيلة تسكن الشأم الا وقد وترتها ولست بتارك عشيرتي وأهل مصرى فأقبل إلى مصعب فلما بلغ مصعبا إقباله بعث المهلب إلى عمله وهى السنة التى نزل فيها المهلب على الفرات (قال أبو مخنف) حدثنى أبو علقمة الخثعمي أن المصعب بعث إلى أم ثابت بنت سمرة بن جندب امرأة المختار والى