تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١١
بخيل عليها يوم هيجا دروعها * وأخرى حسورا غير ذات دروع فكر الخيول كرة ثقفتهم * وشد بأولاها على ابن مطيع فولى بضرب يشدخ الهام وقعه * وطعن غداة السكتين وجيع فحوصر في دار الامارة بائيا * بذل وارغا له وخضوع فمن وزير ابن الوصي عليهم * وكان لهم في الناس خير شفيع وآب الهدى حقا إلى مستقره * بخير إياب آبه ورجوع إلى الهاشمي المهتدى المهتدى به * فنحن له من سامع ومطيع قال فلما أنشدها المختار قال المختار لاصحابه قد أثنى عليكم كما تسمعون وقد أحسن الثناء عليكم فأحسنوا له الجزاء ثم قام المختار فدخل وقال لاصحابه لا تبرحوا حتى أخرج إليكم قال وقال عبد الله بن شداد الجشمى يا ابن همام إن لك عندي فرسا ومطرفا وقال قيس بن طهفة النهدي وكانت عنده الرباب بنت الاشعث فإن لك عندي فرسا ومطرفا واستحيا أن يعطيه صاحبه شيئا لا يعطى مثله فقال ليزيد بن أنس فما تعطيه فقال يزيد إن كان ثواب الله أراد بقوله فما عند الله خير له وإن كان إنما اعترى بهذا القول أموالنا فوالله ما في أموالنا ما يسعه قد كانت بقيت من عطائي بقية فقويت بها إخوانى فقال أحمر بن شميط مبادرا لهم قبل أن يكلموه يا ابن همام إن كنت أردت بهذا القول جه الله فاطلب ثوابك من الله وإن كنت إنما اعتريت به رضى الناس وطلب أموالهم فاكدم الجندل فوالله من قال قولا لغير الله وفى غير ذات الله بأهل أن ينحل ولا يوصل فقال له عضضت بأير أبيك فرفع يزيد بن أنس السوط وقال لابن شميط تقول هذا القول يا فاسق وقال لابن شميط اضربه السيف فرفع ابن شميط عليه السيف ووثب ووثب أصحابهما يتفلتون على ابن همام وأخذ بيده إبراهيم بن الاشتر فألقاه وراءه وقال أنا له جار لم تأتون إليه ما أرى فوالله إنه لواصل الولاية راض بما نحن عليه حسن الثناء فإن أنتم لم تكافئوه بحسن ثنائه فلا تشتموا عرضه ولا تسفكوا دمه ووثبت مذحج فحالت دونه وقالوا أجاره ابن الاشتر لا والله لا يوصل إليه قال وسمع لغطهم المختار