تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥
وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم واماتة الباطل واحياء معالم الدين أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم ولكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة فقال أتشهد ان عثمان رضى الله عنه قتل مظلوما فقال لهما لا أقول انه قتل مظلوما ولا انه قتل ظالما قالا فمن لم يزعم ان عثمان قتل مظلوما فنحن منه برآء ثم قاما فانصرف فقال على " انك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين وما أنت بهادي العمى عن ضلالتهم إن تسمع الا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون " ثم أقبل على على أصحابه فقال لا يكن هؤلاء أولى بالجد في ضلالهم منكم بالجد في حقكم وطاعة ربكم * قال أبو مخنف حدثنى جعفر بن حذيفة من آل عامر بن جوين أن عائذ بن قيس الحزمرى واثب عدى بن حاتم في الراية بصفين وكانت حزمر أكثر من بنى عدى رهط حاتم فوثب عليهم عبد الله بن خليفة الطائى البولانى عند على فقال يا بنى حزمر على عدى تتوثبون وهل فيكم مثل عدى أو في آبائكم مثل أبى عدى أليس بحامي القربة ومانع الماء يوم روية أليس بابن ذى المرباع وابن جواد العرب أليس بابن المنهب ماله ومانع جاره أليس من لم يغدر ولم يفجر ولم يجهل ولم يبخل ولم يمنن ولم يجبن هاتوا في آبائكم مثل أبيه أو هاتوا فيكم مثله أو ليس أفضلكم في الاسلام أو ليس وافدكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس برأسكم يوم النخيلة ويوم القادسية ويوم المدائن ويوم جلولاء الوقيعة ويوم نهاوند ويوم تستر فمالكم وله والله ما من قومكم أحد يطلب مثل الذى تطلبون فقال له على بن أبى طالب حسبك يا ابن خليفة هلم أيها القوم إلى وعلى بجماعة طيئ فأتوه جميعا فقال على من كان رأسكم في هذه المواطن قالت له طيئ عدى فقال له ابن خليفة فسلهم يا أمير المؤمنين أليسوا راضين مسلمين لعدى الرئاسة ففعل فقالوا نعم فقال لهم عدى أحقكم بالراية فسلموها له فقال على وضجت بنو الحزمر إنى أراه رأسكم قبل اليوم ولا أرى قومه كلهم إلا مسلمين له غيركم فأتبع في ذلك الكثرة فأخذها عدى فلما كان أزمان حجر بن عدى طلب عبد الله بن خليفة ليبعث به مع حجر وكان من أصحابه فسير إلى الجبلين وكان عدى قدمناه أن يرده وأن يطلب فيه فطال