تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٥٠
بشئ من منطقها انها لا تؤاخذ بقول ولا تلام على خطل فقال لها ابن زياد قد أشفى الله نفسي من طاغيتك والعصاة المردة من أهل بيتك قال فبكت ثم قالت لعمري لقد قتلت كهلى وأبرت أهلى وقطعت فرعى واجثثت أصلى فان يشفك هذا فقد اشتفيت فقال لها عبيد الله هذه الشجاعة قد لعمري كان أبوك شاعرا شجاعا قالت ما للمرأة والشجاعة إن لى عن الشجاعة لشغلا ولكني نفثى ما أقول (قال أبو مخنف) عن المجالد بن سعيد إن عبيد الله بن زياد لما نظر إلى على بن الحسين قال لشرطي انظر هل أدرك هذا ما يدرك الرجال فكشط إزاره عنه فقال نعم قال انطلقوا به فاضربوا عنقه فقال له على إن كان بينك وبين هؤلاء النسوة قرابة فابعث معهن رجلا يخافظ عليهن فقال له ابن زياد تعال أنت فبعثه معهن (قال أبو مخنف) وأما سليمان بن أبى راشد فحدثني عن حميد بن مسلم قال إنى لقائم عند ابن زياد حين عرض عليه على بن الحسين فقال له ما اسمك قال أنا على بن الحسين قال أولم يقتل الله على بن الحسين فسكت فقال له ابن زياد مالك لا تتكلم قال قد كان لى أخ يقال له أيضا على فقتله الناس قال إن الله قد قتله قال فسكت على فقال له مالك لا تتكلم قال الله يتوفى الانفس حين موتها وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله قال أنت والله منهم ويحك انظروا هل أدرك والله إنى لاحسبه رجلا قال فكشف عنه مرى بن معاذ الاحمري فقال نعم قد أدرك فقال اقتله فقال على بن الحسين من توكل بهؤلاء النسوة وتعلقت به زينب عمته فقالت يا ابن زياد حسبك منا أما رويت من دمائنا وهل أبقيت منا أحدا قال فاعتنقته فقالت أسألك بالله إن كنت مؤمنا إن قتلته لما قتلتنى معه قال وناداه على فقال يا ابن زياد إن كنت بينك وبينهم قرابة فابعث معهن رجل تقيا يصحبهن بصحبة الاسلام قال فنظر إليها ساعة ثم نظر إلى القوم فقال عجبا للرحم والله إنى لاظنها ودت له أنى قتلته أنى قتلتها معه دعوا الغلام انطلق مع نسائك قال حميد بن مسلم لما دخل عبيدالله القصر ودخل الناس نودى الصلاة جامعة فاجتمع الناس في المسجد الاعظم فصعد المنبر ابن زياد فقال الحمد لله الذى أظهر الحق وأهله ونصر أمير المؤمنين يزيد بن معاوية وحزبه