تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٧
بهذا قبل أن يكون قالوا بلى والله لقد قلت ذلك قال فيقول لى رجل من بعض جيراننا من الهمدانيين أتؤمن الآن يا شعيى قال قلت بأى شئ أو من أو من بأن المختار يعلم الغيب لا أو من بذلك أبدا قال أولم يقل لنا إنهم قد هزموا فقلت له إنما زعم لنا أنهم هزموا بنصيبين من أرض الجزيرة وإنما هو بخازر من أرض الموصل فقال والله لا تؤمن يا شعبى حتى ترى العذاب الاليم فقلت له من هذا الهمداني الذى يقول لك هذا فقال رجل لعمري كان شجاعا قتل مع المختار بعد ذلك يوم حروراء يقال له سلمان بن حمير من الثوريين من همدان قال وانصرف المختار إلى الكوفة ومضى ابن الاشتر من عسكره إلى الموصل وبعث عماله عليها فبعث أخاه عبد الرحمن ابن عبد الله على نصيبين وغلب على سنجار ودارا وما والاها من أرض الجزيرة وخرج أهل الكوفة الذين كان المختار قاتلهم فهزمهم فلحقوا بمصعب بن الزبير بالبصرة وكان فيمن قدم على مصعب شبث بن ربعى فقال سراقة بن مرداس البارقى يمدح إبراهيم بن الاشتر وأصحابه في قتل عبيدالله بن زياد أتاكم غلام من عرانين مذحج * جرى على الاعداء غير نكول فيا ابن زياد بؤ بأعظم مالك * وذق حد ماضى الشفرتين صقيل ضربناك بالعضب الحسام بحدة * إذا ما أبأنا قاتلا بقتيل جزى الله خيرا شرطة الله إنهم * شفوا من عبيد الله أمس غليلي (وفى هذه السنة) عزل عبد الله بن الزبير القباع عن البصرة وبعث عليها أخاه مصعب بن الزبير * فحدثني عمر بن شبة قال حدثتى على بن محمد قال حدثنا الشعبى قال حدثنى وافد بن أبى ياسر قال كان عمرو بن سرح مولى الزبير يأتينا فيحدثنا قال كنت والله في الرهط الذين قدموا مع المصعب بن الزبير من مكة إلى البصرة قال فقدم متلثما حتى أناخ على باب المسجد ثم دخل فصعد المنبر فقال الناس أمير أمير قال وجاء الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة وهو أميرها قبله فسفر المصعب فعرفوه وقالوا مصعب بن الزبير قال للحارث اظهر اظهر فصعد حتى جلس تحته من المنبر درجة قال ثم قام المصعب فحمد الله وأثنى عليه قال فوالله ما أكثر الكلام