تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٠١
ربيعة وقالوا لهم شهدتم على أوليائنا وخلفائنا فقالوا ما نحن إلا من الناس وقد شهد عليهم ناس من قومهم كثير وعمرو بن الحجاج الزبيدى ولبيد بن عطارد التميمي ومحمد بن عمير بن عطارد التميمي وسويد بن عبد الرحمن التميمي من بنى سعد وأسماء بن خارجة الفزارى كان يعتذر من أمره وشمر بن ذى الجوشن العامري وشداد ومروان ابنا الهيثم الهلاليان ومحصن بن ثعلبة من عائذة قريش والهيثم بن الاسود النخعي وكان يعتذر إليهم وعبد الرحمن بن قيس الاسدي والحارث وشداد ابنا الازمع الهمدانيان ثم الوادعيان وكريب بن سلمة بن يزيد الجعفي وعبد الرحمن بن أبى سبرة الجعفي وزحر بن قيس الجعفي وقدامة بن العجلان الازدي وعزرة بن عزرة الاحمسي ودعا المختار بن أبى عبيد وعروة ابن المغيرة بن شعبة ليشهدوا عليه فراغا وعمر بن قيس ذى اللحية وهانئ بن أبى حية الوادعيان فشهد عليه سبعون رجلا فقال زياد ألقوهم إلا من قد عرف بحسب وصلاح في دينه فألقوا حتى صيروا إلى هذه العدة وألقيت شهادة عبد الله ابن الحجاج التغلبي وكتبت شهادة هؤلاء الشهود في صحيفة ثم دفعها إلى وائل بن حجر الحضرمي وكثير بن شهاب الحارثى وبعثهما عليهم وأمرهما أن يخرجا بهم وكتب في الشهود شريح بن الحارث القاضى وشريح بن هانئ الحارثى فأما شريح فقال سألني عنه فأخبرته أنه كان صواما قواما وأما شريح بن هانئ الحارثى فكان يقول ما شهدت ولقد بلغني أن قد كتبت شهادتى فأكذبته ولمته وجاء وائل ابن حجر وكثير بن شهاب فأخرج القوم عشية وسار معهم صاحب الشرطة حتى أخرجهم من الكوفة فلما انتهوا إلى جبانة عرزم نظر قبيصة بن ضبيعة العبسى إلى داره وهى في جبانة عرزم فإذا بناته مشرفات فقال لوائل وكثير ائذنا لى فأوصى أهلى فأذنا له فلما دنا منهن وهن يبكين سكت عنهن ساعة ثم قال اسكتن فسكتن فقال اتقين الله عز وجل واصبرن فانى أرجو من ربى في وجهى هذا احدى الحسنيين إما الشهادة وهى السعادة وإما الانصراف اليكن في عافية وإن الذى كان يرزقكن ويكفينى مؤنتكن هو الله تعالى وهو حى لا يموت أرجو أن لا يضيعكن