تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٣٢
تموت دونه قال أفعل ورب الكعبة قال فما كان بأسرع من أن مات في أيديهم وصاحت جارية له فقالت يا ابن عوسجتاه يا سيداه فتنادى أصحاب عمرو بن الحجاج قتلنا مسلم ابن عوسجة الاسدي فقال شبث لبعض من حوله من أصحابه ثكلتكم أمهاتكم إنما تقتلون أنفسكم بأيديكم وتذللون أنفسكم لغيركم تفرحون أن يقتل مثل مسلم بن عوسجة أما والذى أسلمت له لرب موقف له قد رأيته في المسلمين كريم لقد رأيته يوم سلق آذربيجان قتل سنة من المشركين قبل تتام خيول المسلمين أفيقتل منكم مثله وتفرحون قال وكان الذى قتل مسلم بن عوسجة مسلم بن عبد الله الضبابى وعبد الرحمن ابن أبى خشكارة البجلى قال وحمل شمر بن ذى الجوشن في المسيرة على أهل الميسرة فثبتوا له فطاعنوه وأصحابه وحمل على حسين وأصحابه من كل جانب فقتل الكلبى وقد قتل رجلين بعد الرجلين الاولين وقاتل قتالا شديدا فحمل عليه هانئ بن ثبيت الحضرمي وبكير بن حى التيمى من تيم الله بن ثعلبة فقتلاه وكان القتيل الثاني من أصحاب الحسين وقاتلهم أصحاب الحسين قتالا شديدا وأخذت خيلهم تحمل وإنما هم اثنان وثلاثون فارسا وأخذت لا تحمل على جانب من خيل أهل الكوفة إلا كشفته فلما رأى ذلك عزرة بن قيس وهو على خيل أهل الكوفة أن خيله تنكشف من كل جانب بعث إلى عمر بن سعد عبد الرحمن بن حصن فقال أما ترى ما تلقى خيلى مذ اليوم من هذه العدة اليسيرة ابعث إليهم الرجال والرماة فقال لشبث بن ربعى ألا تقدم إليهم فقال سبحان الله أتعمد إلى شيخ مصر وأهل مصر عامة تبعثه في الرماة لم تجد من تندب لهذا ويجزى عنك غيرى قال وما زالوا يرون من شبث الكراهة لقتاله قال وقال أبو زهير العبسى فأنا سمعته في إمارة مصعب يقول لا يعطى الله أهل هذا المصر خيرا أبدا ولا يسددهم لرشد ألا تعجبون أنا قاتلنا مع على بن أبى طالب ومع ابنه من بعده آل أبى سفيان خمس سنين ثم عدونا على ابنه وهو خير أهل الارض نقاتله مع آل معاوية وابن سمية الزانية ضلال يالك من ضلال قال ودعا عمر بن الحصين بن تميم فبعث معه المجففة وخمسمائة من المرامية فأقبلوا حتى إذا دنوا من الحسين وأصحابه رشقوهم بالنبل فلم يلبثوا