تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠٧
بايع الناس ببة ولى ببة شرطته هميان بن عدى وقدم على ببة بعض أهل المدينة وأمر هميان بن عدى بإنزاله قريبا منه فأتى هميان دارا للفيل مولى زياد التى في بنى سليم وهم بتفريغها ليننزلها إياه وقد كان هرب وأقفل أبوابه فمنعت بنو سليم هميان حتى قاتلوه واستصرخوا عبد الملك بن عبد الله بن عامر بن كريز فأرسل بخاريته ومواليه في السلاح حتى طردوا هميان ومنعوه الدار وغدا عبد الملك من الغد إلى دار الامارة ليسلم على ببة فلقيه على الباب رجل من بنى قيس بن ثعلبة فقال أنت المعين علينا بالامس فرفع يده فلطمه فضرب قوم من البخارية يد القيسي فأطارها ويقال بل سلم القيسي وغضب ابن عامر فرجع وغضبت له مضر فاجتمعت وأتت بكر بن وائل أشيم بن شقيق بن ثور فاستصرخوه فأقبل ومعه مالك بن مسمع حتى صعد المنبر فقال أي مضرى وجدتموه فاسلبوه وزعم بنو مسمع أن مالكا جاء يومئذ متفضلا في غير سلاح ليرد أشيم عن رأيه ثم انصرفت بكر وقد تحاجزوا هم والمضرية واغتنمت الازد ذلك فحالفوا بكرا وأقبلوا مع مسعود إلى المسجد الجامع وفزعت تميم إلى الاحنف فعقد عمامته على قناة ودفعها إلى سلمة بن ذؤيب الرياحي فأقبل بين يديه الاساورة حتى دخل المسجد ومسعود يخطب فاستنزلوه فقتلوه وزعمت الازد أن الازارقة قتلوه فكانت الفتنة وسفر بينهم عمر بن عبيدالله بن معمر وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام حتى رضيت الازد من مسعود بعشر ديات ولزم عبد الله بن الحارث بينته وكان يتدين وقال ما كنت لاصلح الناس بفساد نفسي قال عمر قال أبو الحسن فكتب أهل البصرة إلى ابن الزبير فكتب إلى أنس بن مالك يأمره بالصلاة بالناس فصلى بهم أربعين يوما * حدثنى عمر قال حدثنا على بن محمد قال كتب ابن الزبير إلى عمر ابن عبيدالله بن معمر التيمى بعهده على البصرة ووجه به إليه فوافقه وهو متوجه يريد العمرة فكتب إلى عبيدالله يأمره أن يصلى بالناس فصلى بهم حتى قدم عمر * حدثنى عمر قال حدثنى زهير بن حرب قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنى أبى قال سمعت محمد بن الزبير قال كان الناس اصطلحوا على عبد الله بن الحارث