تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٧٤
عمرة بنت النعمان بن بشير الانصاري وهى امرأة المختار فقال لهما ما تقولان في المختار فقالت أم ثابت ما عسينا أن نقول ما نقول فيه الا ما تقولون فيه أنتم فقالوا لها اذهبي وأما عمرة فقالت رحمة الله عليه ان كان عبدا من عباد الله الصالحين فرفعها مصعب إلى السجن وكتب فيها إلى عبد الله بن الزبير انها تزعم انه نبى فكتب إليه أن أخرجها فاقتلها فأخرجها بين الحيرة والكوفة بعد العتمة فضربها مطر ثلاث ضربات بالسيف ومطر تابع لآل قفل من بنى تيم الله بن ثعلبة كان يكون مع الشرط فقالت يا أبتاه يا أهلاه يا عشيرتاه فسمع بها بعض الانصار وهو أبان ابن النعمان بن بشير فأتاه فلطمه وقال له يا ابن الزانية قطعت نفسها قطع الله يمينك فلزمه حتى رفعه إلى مصعب فقال ان أمي مسلمة وادعى شهادة بنى قفل فلم يشهد له أحد فقال مصعب خلوا سبيل الفتى فانه رأى امرا فظيعا فقال عمر بن أبى ربيعة القرشى في قتل مصعب عمرة بنت النعمان بن بشير إن من أعجب العجائب عندي * قتل بيضاء حرة عطبول قتلت هكذا على غير جرم * إن لله درها من قتيل كتب القتل والقتال علينا * وعلى المحصنات جر الذيول (قال أبو مخنف) وحدثني محمد بن يوسف ان مصعبا لقى عبد الله بن عمر فسلم عليه وقال له أنا ابن أخيك مصعب فقال له ابن عمر نعم أنت القاتل سبعة آلاف من أهل القبلة في غداة واحدة عش ما استطعت فقال مصعب انهم كانوا كفرة سحرة فقال ابن عمر والله لو قتلت عدتهم غنما من تراث ابيك لكان ذلك سرفا فقال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في ذلك أتى راكب بالامر ذى النبإ العجب * بقتل ابنة النعمان ذى الدين والحسب بقتل فتاة ذات دل ستيرة * مهذبة الاخلاق والخيم والنسب مطهرة من نسل قوم أكارم * من المؤثرين الخير في سالف الحقب خليل النبي المصطفى ونصيره * وصاحبه في الحرب والنكب والكرب أتانى بأن الملحدين توافقوا * على قتلها لاجنبوا القتل والسلب