تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٩
أو يقبل زياد إلى أمير المؤمنين قال فأتى أبو بكرة معاوية فكلمه في زياد وبنيه وكتب معاوية إلى بسر بالكف عنه وتخلية سبيلهم فخلاهم * حدثنى أحمد بن على قال حدثنا على قال أخبرني شيخ من ثقيف عن بسر بن عبيدالله قال خرج أبو بكرة إلى معاوية بالكوفة فقال له معاوية يا أبا بكرة أزائرا جئت أم دعتك إلينا حاجة قال لا أقول باطلا ما أتيت إلا في حاجة قال تشفع يا أبا بكرة ونرى لك بذلك فضلا وأنت لذلك أهل فما هو قال تؤمن أخى زيادا وتكتب إلى بسر بتخلية ولده وبترك التعرض لهم فقال أما بنو زياد فكتب لك فيهم ما سألت وأما زياد ففى يده مال للمسلمين فإذا أداه فلا سبيل لنا عليه قال يا أمير المؤمنين إن يكن عنده شئ فليس يحبسه عنك إن شاء الله فكتب معاوية لابي بكرة إلى بسر ألا يتعرض لاحد من ولد زياد فقال معاوية لابي بكرة أتعهد إلينا عهدا يا أبا بكرة قال نعم أعهد إليك يا أمير المؤمنين أن تنظر لنفسك ورعيتك وتعمل صالحا فإنك قد تقلدت عظيما خلافة الله في خلفه فاتق الله فإن لك غاية لا تعدوها ومن ورائك طالب حثيث فأوشك أن تبلغ المدى فيلحق الطالب فتصير إلى من يسألك عما كنت فيه وهو أعلم به منك وإنما هي محاسبة وتوقيف فلا تؤثرن على رضا الله عز وجل شيئا * حدثنى أحمد قال حدثنا على عن سلمة بن عثمان قال كتب بسر إلى زياد لئن لم تقدم لاصلبن بنيك فكتب إليه إن تفعل فأهل ذاك أنت إنما بعث بك ابن آكلة الاكباد فركب أبو بكرة إلى معاوية فقال يا معاوية إن الناس لم يعطوك بيعتهم على قتل الاطفال قال وما ذاك يا أبا بكرة قال بسر يريد قتل أولاد زياد فكتب معاوية إلى بسر أن خل من بيدك من ولد زياد وكان معاوية قد كتب إلى زياد بعد قتل على عليه السلام يتوعده * فحدثني عمر بن شبة قال حدثنى على عن حبان بن موسى عن المجالد عن الشعبى قال كتب معاوية حين قتل على عليه السلام إلى زياد يتهدده فقام خطيبا فقال العجب من ابن آكلة الاكباد وكهف النفاق ورئيس الاحزاب كتب إلى يتهددني وبيني وبينه ابنا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى ابن عباس والحسن بن على في تسعين ألفا واضعى سيوفهم على