تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٨
وما أشارا به وانصرف ورجع الاحنف وقال ما غبنت رأيى إلا يومى هذا إنى أتيت هؤلاء القوم وخلفت بكرا والازد ورائي ورجع عباد وقيس إلى القباع وشخص المثنى إلى المختار بالكوفة في نفر يسير من أصحابه وأصيب في تلك الحرب سويد بن رئاب الشنى وعقبة بن عشيرة الشنى قتله رجل من بنى تميم وقتل التميمي فولغ أخوه عقبة بن عشيرة في دم التميمي وقال ثأري وأخبر المثنى المختار حين قدم عليه بما كان من أمر مالك بن مسمع وزياد بن عمرو ومسيرهما إليه وذبهما عنه حتى شخص عن البصرة فطمع المختار فيهما فكتب إليهما أما بعد فاسمعا وأطيعا أوتكما من الدنيا ما شئتما وأضمن لكما الجنة فقال مالك لزياد يا أبا المغيرة قد أكثر لنا أبو إسحاق إعطاءنا الدنيا والآخرة فقال زياد مازحا لمالك يا أبا غسان أما أنا فلا أقاتل نسيئة من أعطانا الدراهم قاتلنا معه وكتب المختار إلى الاحنف بن قيس من المختار إلى الاحنف ومن قبله فسلم أنتم أما بعد فويل أم ربيعة من مضر فإن الاحنف مورد قومه سقر حيث لا يستطيع لهم الصدر وإنى لا أملك ما خط في القدر وقد بلغني أنكم تسموننى كذابا وقد كذب الانبياء من قبلى ولست نجبر من كثير منهم وكتب إلى الاحنف إذا اشتريت فرسا من مالكا * ثم أخذت الجوب في شمالكا فاجعل مصاعا حذما من بالكا * حدثنى أبو السائب سلم بن جنادة قال حدثنا الحسن بن حماد عن حيان بن على عن المجالد عن الشعبى قال دخلت البصرة فقعدت إلى حلقة فيها الاحنف بن قيس فقال لى بعض القوم من أنت قلت رجل من أهل الكوفة قال أنتم موال لنا قلت وكيف قال قد أنقذناكم من أيدى عبيدكم من أصحاب المختار قلت تدرى ما قال شيخ همدان فينا وفيكم فقال الاحنف بن قيس وما قال قلت قال أفخرتم إن قتلتم أعبدا * وهزمتم مرة آل عزل وإذا فاخرتمونا فاذكروا * ما فعلنا بكم يوم الجمل بين شيخ خاضب عثنونه * وفتى أبيض وضاح رفل