تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٦
قال حدثنى أبى قال حدثنى سليمان قال حدثنى عبد الله بن المبارك قال حدثنى الحسن بن كثير قال كان شريك بن جدير التغلبي مع على عليه السلام صيبت عينه معه فلما انقضت حرب على لحق ببيت المقدس فكان به فلما جاءه قتل الحسين قال أعاهد الله إن قدرت على كذا وكذا يطلب بدم الحسين لاقتلن ابن مرجانة أو لاموتن دونه فلما بلغه أن المختار خرج يطلب بدم الحسين أقبل إليه قال فكان وجهه مع إبراهيم بن الاشتر وجعل على خيل ربيعة فقال لاصحابه إنى عاهدت الله على كذا وكذا فبايعه ثلثمائة على الموت فلما التقوا حمل فجعل يهتكها صفا صفا مع أصحابه حتى وصلوا إليه وثار الرهج فلا يسمع إلا وقع الحديد والسيوف فانفرجت عن الناس وهما قتيلان ليس بينهما أحد التغلبي وعبيدالله بن زياد قال وهو الذى يقول كل عيش قد أراه قذرا * غير ركز الرمح في ظل الفرس (قال هشام) قال أبو مخنف حدثنى فضيل بن خديج قال قتل شرحبيل بن ذى الكلاع فادعى قتله ثلاثة سفيان بن يزيد بن المغفل الازدي وورقاء بن عازب الاسدي وعبيدالله بن زهير السلمى قال ولما هزم أصحاب عبيدالله تبعهم أصحاب إبراهيم بن الاشتر فكان من غرق أكثر ممن قتل وأصابوا عسكرهم فيه من كل شئ وبلغ المختار وهو يقول لاصحابه يأتيكم الفتح أحد اليومين إن شاء الله من قبل إبراهيم بن الاشتر وأصحابه قد هزموا أصحاب عبيدالله بن مرجانة قال فخرج المختار من الكوفة واستخلف عليها السائب من مالك الاشعري وخرج بالناس ونزل ساباط (قال أبو مخنف) حدثنى المشرقي عن الشعبى قال كنت أنا وأبى ممن خرج معه قال فلما جزنا ساباط قال للناس أبشروا فإن شرطة الله قد حسوهم بالسيوف يوما إلى الليل بنصيبين أو قريبا من نصيبين ودوين منازلهم إلا أن جلهم محصور بنصيبين قال ودخلنا المدائن واجتمعنا إليه فصعد المنبر فوالله إنه ليخطبنا ويأمرنا بالجد وحسن الرأى والاجتهاد والثبات على الطاعة والطلب بدماء أهل البيت عليهم السلام إذ جاءته البشرى تترى يتبع بعضها بعضا بقتل عبيد الله بن زياد وهزيمة أصحابه وأخذ عسكره وقتل أشراف أهل الشأم فقال المختار باشرطة الله ألم أبشركم