تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٩٤
أخرجوا سهل بن حنيف من فارس وكان عامل على عليها فقال ابن عباس لعلى أكفيك فارس بزياد فأمره على أن يوجهه إليها فقدم ابن عباس البصرة ووجهه إلى فارس في جمع كثير فوطئ بهم أهل فارس فأدوا الخراج (رجع الحديث إلى حديث أبى مخنف) وحدثني الحارث بن كعب عن عبد الله بن فقيم الازدي قال كنت أنا وأخى كعب في ذلك الجيش مع معقل بن قيس فلما أراد الخروج أقبل إلى على فودعه فقال يا معقل اتق الله ما استطعت فانها وصية الله للمؤمنين لا تبغ على أهل القبلة ولا تظلم أهل الذمة ولا تتكبر فإن الله لا يحب المتكبرين فقال الله المستعان فقال له على خير من غتعان قال فخرج وخرجنا معه حتى نزلنا الاهواز فأقمنا ننتظر أهل البصرة وقد أبطؤوا علينا فقام فينا معقل بن قيس فقال يا أيها الناس إنا قد انتظرنا أهل البصرة وقد أبطؤوا علينا وليس بحمد الله بنا قلة ولا وحشة إلى الناس فسيروا بنا إلى هذا العدو القليل الذليل فانى أرجو أن ينصركم الله وأن يهلكهم قال فقام إليه أخى كعب بن فقيم فقال أصبت أرشدك الله رأيك فوالله إنى لارجو أن ينصرنا الله عليهم وإن كانت الاخرى فان في الموت على الحق تعزية عن الدنيا فقال سيروا على بركة الله قال فسرنا ووالله ما زال معقل لى مكرما وادا ما يعدل بى من الجند أحدا قال ولا يزال يقول وكيف قلت إن في الموت على الحق تعزية عن الدنيا صدقت والله وأحسنت ووفقت فوالله ما سرنا يوما حتى أدركنا فيج يشتد بصحيفة في يده من عند عبد الله بن عباس أما بعد فان أدركك رسولي بالمكان الذى كنت فيه مقيما أو أدركك وقد شخصت منه فلا تبرح المكان الذى ينتهى فيه اليك رسولي واثبت فيه حتى يقدم عليك بعثنا الذى وجهناه اليك فانى قد بعثت اليك خالد بن معدان الطائى وهو من أهل الاصلاح والدين والبأس والنجدة فاسمع منه واعرف ذلك له والسلام فقرأ معقل الكتاب على الناس وحمد الله وقد كان ذلك الوجه هالهم قال فأقمنا حتى قدم الطائى علينا وجاء حتى دخل على صاحبنا فسلم عليه بالامرة واجتمعا جميعا في عسكر واحد قال ثم إنا خرجنا فسرنا إليهم فأخذوا يرتفعون نحو جبال رامهرمز يريدون قلعة بها حصينة