تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٢
ما سمعت وأطعت ولزمت رحلك وأهلك ومصرك فمن لقى عمر بن سعد من شرطة الله وشيعة آل محمد ومن غيرهم من الناس فلا يعرض له إلا بخير شهد السائب بن مالك وأحمر بن شميط وعبد الله بن شداد وعبد الله بن كامل وجعل المختار على نفسه عهد الله وميثاقه ليفين لعمر بن سعد بما أعطاه من الامان إلا أن يحدث حدثا وأشهد الله على نفسه وكفى بالله شهيدا قال فكان أبو جعفر محمد بن على يقول أما أمان المختار لعمر بن سعد إلا أن يحدث حدثا فإنه كان يريد به إذا دخل الخلاء فأحدث قال فلما جاءه العريان بهذا خرج من تحت ليلته حتى أتى حمامه ثم قال في نفسه أنزل دارى فرجع فعبر الروحاء ثم أتى داره غدوة وقد أتى حمامه فأخبر مولى له بما كان من أمانه وبما أريد به فقال له مولاه وأى حدث أعظم مما صنعت إنك تركت رحلك وأهلك وأقبلت إلى ههنا ارجع إلى رحلك لا تجعلن للرجل عليك سبيلا فرجع إلى منزله وأتى المختار بانطلاقه فقال كلا إن في عنقه سلسلة سترده لو جهد أن ينطلق ما استطاع قال وأصبح المختار فبعث إليه أبا عمرة وأمره أن يأتيه به فجاءه حتى دخل عليه فقال أجب الامير فقام عمر فعثر في جبة له ويضربه أبو عمرة بسيفه فقتله وجاء برأسه في أسفل قبائه حتى وضعه بين يدى المختار فقال المختار لابنه حفص بن عمر بن سعد وهو جالس عنده أتعرف هذا الرجل فاسترجع وقال نعم ولا خير في العيش بعده قال له المختار صدقت فإنك لا تعيش بعده فأمر به فقتل وإذا رأسه مع رأس أبيه ثم إن المختار قال هذا بحسين وهذا بعلى بن حسين ولا سواء والله لو قتلت به ثلاثة أرباع قريش ما وفوا أنملة من أنامله فقالت حميدة بنت عمر بن سعد تبكى أباها لو كان غير أخى قسى غره * أو غير ذى يمن وغير الاعجم سخى بنفسى ذاك شيئا فاعلموا * عنه وما البطريق مثل الالام أعطى ابن سعد في الصحيفة وابنه * عهدا يلين له جناح الارقم فلما قتل المختار عمر بن سعد وابنه بعث برأسيهما مع مسافر بن سعيد بن نمران الناعطى وظبيان بن عمارة التميمي حتى قدما بهما على محمد بن الحنفية وكتب إلى