تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠٢
رجا التأمير مسعود فأضحى * صريعا قد أزرناه المنونا (قال أبو جعفر) محمد بن جرير وأما عمر فانه حدثنى في أمر خروج عبيدالله إلى الشأم قال حدثنى زهير قال حدثنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا الزبير ابن الخريت قال بعث مسعود مع ابن زياد مائة من الازد عليهم قرة بن عمرو بن قيس حتى قدموا به الشأم * وحدثني عمر قال حدثنا أبو عاصم النبيل عن عمرو بن الزبير وخلاد بن يزيد الباهلى والوليد بن هشام عن عمه عن أبيه عن عمرو بن هبيرة عن يساف بن شريح اليشكرى قال وحدثنيه على بن محمد قال قد اختلفوا فزاد بعضهم على بعض أن ابن زياد خرج من البصرة فقال ذات ليلة إنه قد ثقل على ركوب الابل فوطئوا لى على ذى حافر قال فألقيت له قطيفة على حمار فركبه وإن رجليه لتكاد أن تخدان في الارض قال اليشكرى فانه ليسير أمامى إذ سكت سكتة فأطالها فقلت في نفسي هذا عبيدالله أمير العراق أمس نائم الساعة على حمار لو قد سقط منه أعنته ثم قلت والله لئن كان نائما لانغصن عليه نومه فدنوت منه فقلت أنائم أنت قال لا قلت فما أسكتك قال كنت أحدث نفسي قلت أفلا أحدثك ما كنت تحدث به نفسك قال هات فوالله ما أراك تكيس ولا تصيب قال قلت كنت تقول ليتنى لم أقتل الحسين قال وماذا قلت تقول ليتنى لم أكن قتلت من قتلت قال وماذا قلت كنت تقول ليتنى لم أكن بنيت البيضاء قال وماذا قلت تقول ليتنى لم أكن استعملت الدهاقين قال وماذا قلت وتقول ليتنى كنت أسخى مما كنت قال فقال والله ما نطقت بصواب ولا سكت عن خطإ أما الحسين فانه سار إلى يريد قتلى فاخترت قتله على أن يقتلنى وأما البيضاء فانى اشتريتها من عبد الله بن عثمان الثقفى وأرسل يزيد بألف ألف فأنفقتها عليها فان بقيت فلاهلي وإن هلكت لم آس عليها مما لم أعنف فيه وأما استعمال الدهاقين فان عبد الرحمن بن ابى بكرة وزاذان فروخ وقعا في عند معاوية حتى ذكرا قشور الارز فبلغا بخراج العراق مائة ألف ألف فخيرني معاوية بين الضمان والعزل فكرهت العزل فكنت إذا استعملت الرجل من العرب فكسر الخراج فتقدمت