تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٩٢
أقيم معك حتى إذا وارى دمس دمسا وهدأت القدم ردفت خلفي لئلا تعرف ثم أخذتك على أخوالى بنى ناجية قال عبيدالله نعم ما رأيت فأقام حتى إذا قلت أخوك أم الذئب حمله خلفه وقد نقل تلك الاموال فأحرزها ثم انطلق به يمر به على الناس وكانوا يتحارسون مخافة الحارورية فيسأل عبيدالله أين نحن فيخبره فلما كانوا في بنى سليم قال عبيدالله أين نحن قال في بنى سليم قال سلمنا إن شاء الله فلما أتى بنى ناجية قال أين نحن قال في بنى ناجية قال نجونا إن شاء الله فقال بنو ناجية من أنت قال الحارث بن قيس قالوا ابن أخيكم وعرف رجل منهم عبيدالله فقال ابن مرجانة فأرسل سهما فوقع في عمامته ومضى به الحارث حتى ينزله دار نفسه في الجهاضم ثم مضى إلى مسعود بن عمرو بن عدى بن محارب ابن صنيم بن مليح بن شرطان بن معن بن مالك بن فهم فقالت الازد ومحمد بن أبى عيينة فلما رآه مسعود قال يا حار قد كان يتعوذ من سوء طوارق الليل فنعوذ بالله من شر ما طرقتنا به قال الحارث لم أطرقك إلا بخير وقد علمت أن قومك قد أنجوا زيادا فوفوا له فصارت لهم مكرمة في العرب يفتخرون بها عليهم وقد بايعتم عبيدالله بيعة الرضا رضى من مشورة وبيعة اخرى قد كانت في أعناقكم قبل هذه البيعة يعنى بيعة الجماعة فقال له مسعود يا حار أترى لنا أن نعادي أهل مصرنا في عبيدالله وقد أبلينا في أبيه ما أبلينا ثم لم نكافي عليه ولم نشكر ما كنت احسب أن هذا من رأيك قال الحارث إنه لا يعاديك أحد على الوفاء ببيعتك حتى تبلغه مأمنه (قال أبو جعفر) وأما عمر فحدثني قال حدثنى زهير بن حرب قال حدثنا وهب ابن جرير قال حدثنا أبى عن الزبير بن الخريت عن أبى لبيد الجهضمى عن الحارث ابن قيس قال عرض نفسه يعنى عبيدالله بن زياد على فقال أما والله إنى لاعرف سوء رأى كان في قومك قال فرققت له فأردفته على بغلتي وذلك ليلا فأخذت على بنى سليم فقال من هؤلاء قلت بنو سليم قال سلمنا إن شاء الله ثم مررنا ببنى ناجية وهم جلوس ومعهم السلاح وكان الناس يتحارسون إذ ذاك في مجالسهم فقالوا من هذا قلت الحارث بن قيس قالوا امض راشدا فلما مضينا قال رجل منهم هذا