تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٣
هذان سيدا شباب أهل الجنة فإن صدقتموني بما أقول وهو الحق والله ما تعمدت كذبا مذ علمت أن الله يمقت عليه أهله ويضر به من اختلقه وإن كذبتموني فان فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم سلوا جابر بن عبد الله الانصاري أو أبا سعيد الخدرى أو سهل بن سعد الساعدي أو زيد بن أرقم أو أنس بن مالك يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لى ولاخى أفما في هذا حاجز لكم عن سفك دمى فقال له شمر بن ذى الجوشن هو يعبد الله على حرف إن كان يدرى ما تقول فقال له حبيب بن مظاهر والله إنى لاراك تعبد الله على سبعين حرفا وأنا أشهد أنك صادق ما تدرى ما يقول قد طبع الله على قلبك ثم قال لهم الحسين فإن كنتم في شك من هذا القول أفتشكون أثرا ما أنى ابن بنت نبيكم فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبى غيرى منكم ولا من غيركم أنا ابن بنت نبيكم خاصة أخبروني أتطلبوني بقتيل منكم قتلته أو مال لكم استهلكته أو بقصاص من جراحة قال فأخذوا لا يكلمونه قال فنادى يا شبث بن ربعى ويا حجار بن أبجر ويا قيس ابن الاشعث ويا يزيد بن الحارث ألم تكتبوا إلى أن قد أينعت الثمار واخضر الجناب وطمت الجمام وإنما تقدم على جندك لك مجند فأقبل قالوا له لم نفعل فقال سبحان الله بلى والله لقد فعلتم ثم قال أيها الناس إذ كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم إلى مأمنى من الارض فال فقال له قيس بن الاشعث أولا تنزل على حكم بنى عمك فإنهم لن يروك إلا ما تحب ولن يصل إليك منهم مكروه فقال له الحسين أنت أخو أخيك أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل لا والله لا أعطيهم بيدى إعطاء الذليل ولا أقر اقرار العبيد عباد الله إنى عذت بربي وربكم أن ترجمون أعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب قال ثم إنه أناخ راحلته وأمر عقبة بن سمعان فعقلها وأقبلوا يزحفون نحوه (قال أبو مخنف) فحدثني على بن حنظلة بن أسعد الشامي عن رجل من قومه شهد مقتل الحسين حين قتل يقال له كثير بن عبد الله الشعبى قال لما زحفنا قبل الحسين خرج إلينا زهير بن القين على فرس له ذنوب شاك في السلاح فقال يا أهل الكوفة نذار لكم من عذاب