تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٧
هذه الساعة إلا من أجلى قال رميت بالقسى الاربع قال عمرو أما هؤلاء الذين خرجوا من سجنك فإنهم إن خرجوا من سجنك فهم في سجن الله عز وجل وهم قوم شراة لا رحلة بهم فاجعل لمن أتاك برجل منهم أو برأسه ديته فإنك ستؤتى بهم وانظر قيصر فوادعه وأعطه مالا وحللا من حلل مصر فإنه سيرضى منك بذاك وانظر ناتل بن قيس فلعمري ما أغضبه الدين ولا أراد إلا ما أصاب فاكتب إليه وهب له ذلك وهنئه إياه فان كانت لك قدرة عليه وإن لم تكن لك فلا تأس عليه واجعل حدك وحديدك لهذا الذى عنده دم ابن عمك قال وكان القوم كلهم خرجوا من سجنه غير أبرهة بن الصباح فقال معاوية ما منعك من أن تخرج مع أصحابك قال ما منعنى منه بغض لعلى ولا حب لك ولكني لم أقدر عليه فخلى سبيله * حدثنى عبد الله قال حدثنى أبى قال حدثنى سليمان قال حدثنى عبد الله بن مسعدة عن جرير بن حازم قال سمعت محمد بن الزبير يحدث قال حدثنى عبد الله بن مسعدة بن حكمة الفزارى من بنى آل بدر قال انتقل معاوية من بعض كور الشأم إلى بعض عمله فنزل منزلا بالشأم فبسط له على ظهر اجار مشرف على الطريق فأذن لى فقعدت معه فمرت القطرات والرحائل والجوارى والخيول فقال يا ابن مسعدة رحم الله أبا بكر لم يرد الدنيا ولم ترده الدنيا وأما عمر أو قال ابن حنتمة فأرادته الدنيا ولم يردها وأما عثمان فأصاب من الدنيا وأصابت منه وأما نحن فتمرغنا فيها ثم كأنه ندم فقال والله إنه لملك آتانا الله إياه * حدثنى أحمد عن على بن محمد عن على بن عبيدالله قال كتب عمرو بن العاص إلى معاوية يسأله لابنه عبد الله بن عمرو ما كان أعطاء أباه من مصر فقال معاوية أراد أبو عبد الله أن يكتب فهذر أشهدكم أنى إن بقيت بعده فقد خلعت عهده قال وقال عمرو بن العاص ما رأيت معاوية متكئا قط واضعا إحدى رجليه على الاخرى كاسرا عينه يقول لرجل تكلم إلا رحمته قال أحمد قال على بن محمد قال عمرو بن العاص: لمعاوية يا أمير المؤمنين ألست أنصح الناس لك قال بذلك نلت ما نلت قال أحمد قال على عن جويرية بن أسماء أن بسر بن أبى أرطاة نال من