تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٣٧
قال له ألست القائل ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة من الرجل اليماني الابيات حلف ابن مفرغ أنه لم يقله وأنه إنما قاله عبد الرحمن بن الحكم أخو مروان واتخذني ذريعة إلى هجاء زياد وكان عتب عليه قبل ذلك فغضب معاوية على عبد الرحمن بن الحكم وحرمه عطاءه حتى أضر به فكلم فيه فقال لا أرضى عنه حتى يرضى عبيدالله فقدم العراق على عبيدالله فقال عبد الرحمن له لانت زيادة في آل حرب * أحب إلى من إحدى بنانى أراك أخا وعما وابن عم * ولا أدرى بغيب ما تراني فقال أراك والله شاعر سوء فرضى عنه فقال معاوية لابن مفرغ ألست القائل فأشهد أن أمك لم تباشر * أبا سفيان واضعة القناع الابيات لا تعودن إلى مثلها عفونا عنك فأقبل حتى نزل الموصل فتزوج امرأة فلما كان في ليلة بنائها خرج حين أصبح إلى الصيد فلقى دهانا أو عطارا على حمار له فقال له ابن مفرغ من أين أقبلت قال من الاهواز قال وما فعل ماء مسرفان قال على حاله قال فخرج ابن مفرغ فتوجه قبل البصرة ولم يعلم أهله بمسيره ومضى حتى قدم على عبيدالله بن زياد بالبصرة فدخل عليه فآمنه ومكث عنده حتى استأذنه في الخروج إلى كرمان فأذن له في ذلك وكتب إلى عامله هنالك بالوصاة والاكرام له فخرج إليها وكان عامل عبيدالله يومئذ على كرمان شريك بن الاعور الحارثى (وحج) بالناس في هذه السنة عثمان بن محمد بن أبى سفيان حدثنى بذلك أحمد بن ثابت عمن حدثه عن إسحاق بن عيسى عن أبى معشر وكذلك قال الواقدي وغيره وكان الوالى على المدينة الوليد بن عتبة بن أبى سفيان وعلى الكوفة النعمان بن بشير وعلى قضائها شريح وعلى البصرة عبيدالله بن زياد وعلى قضائها هشام بن هبيرة وعلى خراسان عبد الرحمن بن زياد وعلى سجستان عباد بن زياد وعلى كرمان شريك ابن الاعور من قبل عبيدالله بن زياد