تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٧
من قريش خير من أمرأة من كلب وأما فضلك عليه فوالله ما أحب أن الغوطة دحست ليزيد رجالا مثلك فقال له يزيد يا أمير المؤمنين ابن عمك وأنت أحق من نظر في أمره وقد عتب عليك لى فأعتبه قال فولاه حرب خراسان وولى اسحاق بن طلحة خراجها وكان اسحاق ابن خالة معاوية أمه أم أبان ابنة عتبة بن ربيعة فلما صار بالرى مات اسحق بن طلحة فولى سعيد خراج خراسان وحربها * حدثنى عمر قال حدثنى على قال أخبرنا مسلمة قال خرج سعيد إلى خراسان وخرج معه أوس بن ثعلبة التيمى صاحب قصر أوس وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعى والمهلب بن أبى صفرة وربيعة بن عسل أحد بنى عمرو بن يربوع قال وكان قوم من الاعراب يقطعون الطريق على الحاج ببطن فلج فقيل لسعيد إن ههنا قوما يقطعون الطريق على الحاج ويخيفون السبيل فلو أخرجتهم معك قال فأخرج قوما من بنى تميم منهم مالك بن الريب المازنى في فتيان كانوا معه وفيهم يقول الراجز الله أنجاك من القصيم * ومن أبى حردبة الاثيم ومن غويث فاتح العكوم * ومالك وسيفه المسموم قال على قال مسلمة قدم سعيد بن عثمان فقطع النهر إلى سمرقند فخرج إليه أهل الصغد فتواقفوا يوما إلى الليل ثم انصرفوا من غير قتال فقال مالك بن الريب يذم سعيدا ما زلت يوم الصغد ترعد واقفا * من الجبن حتى خفت أن تتنصرا وما كان في عثمان شئ علمته * سوى نسله في رهطه حين أدبرا ولولا بنو حرب لظلت دماؤكم * بطون العظايا من كسير وأعورا قال فلما كان الغد خرج إليهم سعيد بن عثمان وناهضه الصغد فقاتلهم فهزمهم وحصرهم في مدينتهم فصالحوه وأعطوه رهنا منهم خمسين غلاما يكونون في يده من أبناء عظمائهم وعبر فأقام بالترمذ ولم يف لهم وجاء بالغلمان الرهن معه إلى المدينة قال وقدم سعيد ابن عثمان خراسان وأسلم بن زرعة الكلابي بها من قبل عبيدالله بن زياد فلم يزل أسلم بن زرعة بها مقيما حتى كتب إليه عبيدالله بن زياد بعهده على خراسان الثانية فلما قدم كتاب عبيدالله على أسلم طرق سعيد بن عثمان ليلا فأسقطت جارية له غلاما