تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٨١
وأنشد محمد بن على وفى الكف مبسط وقد رمت شيئا يا معاوى دونه * خياطف علود صعاب مراتبه وما كنت أعطى النصف من غير قدرة * سواك ولو مالت على كتائبه ألست أعز الناس قوما وأسرة * وأمنعهم جارا إذا ضيم جانبه وما ولدت بعد النبي وآله * كمثلي حصان في الرجال يقاربه أبى غالب والمرء ناجية الذى * إلى صعصع ينمى فمن ذا يناسبه وبيتي إلى جنب الثريا فناؤه * ومن دونه البدر المضئ كواكبه أنا ابن الجبال الصم في عدد الحصى * وعرق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه أنا ابن الذى أحيى الوئيد وضامن * على الدهر إذ عزت لدهر مكاسبه وكم من أب لى يا معاوى لم يزل * أغز يبارى الريح ما ازور جانبه تمته فروع المالكين ولم يكن * أبوك الذى من عبد شمس يقاربه تراه كنصل السيف يهتز للندى * كريما يلاقى المجد ماطر شاربه طويل نجاد السيف مذ كان لم يكن * قصى وعبد الشمس ممن يخاطبه فرد ثلاثين ألفا على أهله وكانت أيضا قد أغضبت زيادا عليه قال فلما استعدت عليه نهشل وفقيم ازداد عليه غضبا فطلبه فهرب فأتى عيسى بن خصيلة بن معتب بن نصر بن خالد البهزى ثم أحد بنى سليم والحجاج بن علاط بن خالد السلمى قال ابن سعد قال أبو عبيدة فحدثني أبو موسى الفضل بن موسى بن خصيلة قال لما طرد زياد الفرزدق جاء إلى عمى عيسى بن خصيلة ليلا فقال يا أبا خصيلة إن هذا الرجل قد أخافني وإن صديقى وجميع من كنت أرجو قد لفظوني وإنى قد أتيتك لتغيبني عندك قال مرحبا بك فكان عنده ثلاث ليال ثم قال إنه قد بد إلى أن ألحق بالشام فقال ما أحببت: إن أقمت معى ففى الرحب والسعة، وإن شخصت فهذه ناقة أرحبية أمتعك بها قال فركب بعد ليل وبعث عيسى معه حتى جاوز البيوت فأصبح وقد جاوز مسيرة ثلاث ليال فقال الفرزق في ذلك حبانى بها البهزى حملان من أبى * من الناس والجانى تخاف جرائمه