تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧٩
مصر والمغرب وأبو المهاجر على افريقية من قبله حتى هلك معاوية بن أبى سفيان (وفى هذه السنة) مات أبو موسى الاشعري وقد قيل كانت وفاة أبى موسى سنة ٥٢ (واختلف) فيمن حج بالناس في هذه السنة فقال بعضهم حج بهم معاوية وقال بعضهم بل حج بهم ابنه يزيد وكان الوالى في هذه السنة على المدينة سعيد بن العاص وعلى البصرة والكوفة والمشرق وسجستان وفاس والسند والهند زياد (وفى هذه السنة) طلب زياد الفرزدق واستعدت عليه بنو نهشل وفقيم فهرب منه إلى سعيد بن العاص وهو يومئذ والى المدينة من قبل معاوية مستجيرا به فأجاره ذكر الخبر عن ذلك * حدثنى عمر بن شبة قال حدثنا أبو عبيذة وأبو الحسن المدائني وغيرهما أن الفرزدق لما هجا بنى نهشل وبنى فقيم ليزد أبو زيد في إسناد خبره على ما ذكرت وأما محمد بن على فإنه حدثنى عن محمد بن سعد عن أبى عبيدة قال حدثنى أعين بن لبطة بن الفرزدق قال حدثنى أبى عن أبيه قال لما هاجيت الاشهب بن رميلة والبعيث فسقطا استعدت على بنو نهشل وبنو فقيم زياد بن أبى سفيان وزعم غيره أن يزيد بن مسعود بن خالد بن مالك بن ربعى بن سلمى بن جندل بن نهشل استعدى أيضا عليه فقال أعين فلم يرفه زياد حتى قيل له الغلام الاعرابي الذى أنهب ورقه وألقى ثيابه فعرفه قال أبو عبيدة أخبرني أعين بن لبطة قال أخبرني أبى عن أبيه قال بعثنى أبى غالب في عير له وجلب أبيه وأمتار له وأشترى لاهله كسى فقدمت البصرة فبعت الجلب فأخذت ثمنه فجعلته في ثوبي أزاوله إذ عرض لى رجل أراه كأنه شيطان فقال لشد ما تشتوثق منها فقلت وما يمنعنى قال أما لو كان مكانك رجل أعرفه ما صبر عليها فقلت ومن هو قال غالب بن صعصعة قال فدعوت أهل المربد فقلت دونكموها ونثرتها عليهم فقال لى قائل ألق رداءك يا ابن غالب فألقيته وقال آخر ألق قميصك فألقيته وقال آخر ألق عمامتك فألقيته حتى بقيت في إزار فقالوا ألق إزارك فقلت لن ألقيه وأمشى مجردا إنى لست بمجنون فبلغ الخبر زيادا فأرسل