تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧٠
فمحاه بسواكه وأخرجه نافعا * حدثنى عمر بن شبة قال حدثنا على عن مسلمة أن زيادا عزل نافع بن خالد الطاحى وخليد بن عبد الله الحنفي وأمير بن أحمر اليشكرى فاستعمل الحكم بن عمرو بن مجدع بن جذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليك * ونعيلة أخو غفار بن مليك ولكنهم قليل فصاروا إلى غفار * قال مسلمة أمر زياد حاجبه فقال ادع إلى الحكم وهو يريد الحكم ابن أبى العاص الثقفى * فخرج الحاجب فرأى الحكم بن عمرو الغفاري فأدخله فقال زياد رجل له شرف وله صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فعقد له على خراسان ثم قال له ما أردتك ولكن الله عز وجل أرادك * حدثنى عمر قال حدثنا على قال أخبرنا أبو عبد الرحمن الثقفى ومحمد بن الفضيل عن أبيه أن زيادا لما ولى العراق استعمل الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان وجعل معه رجالا على كور وأمرهم بطاعته فكانوا على جباية الخراج وهم أسلم بن زرعة وخليد بن عبد الله الحنفي ونافع بن خالد الطاحى وربيعة بن عسل اليربوعي وأمير بن أحمر اليشكرى وحاتم بن النعمان الباهلى فمات الحكم بن عمرو وكان قد غزا طخارستان فغنم غنائم كثيرة واستخلف أنس بن أبى أناس ابن زنيم وكان كتب إلى زياد أنى قد رضيته لله وللمسلمين ولك فقال زياد اللهم إنى لا أرضاه لدينولا للمسلمين ولا لى وكتب زياد إلى خليد بن عبد الله الحنفي بولاية خراسان ثم بعث الربيع بن زياد الحارثى إلى خراسان في خمسين ألفا من البصرة خمسة وعشرين ألفا ومن الكوفة خمسة وعشرين ألفا على أهل البصرة الربيع وعلى أهل الكوفة عبد الله بن أبى عقيل وعلى الجماعة الربيع بن زياد (وقيل) حج بالناس في هذه السنة مروان بن الحكم وهو على المدينة وكانت الولاة والعمال على الامصار في هذه السنة من تقدم ذكره قبل المغيرة بن شعبة على الكوفة وشريح على القضاء بها وزياد على البصرة والعمال من قد سميت قبل (وفى هذه السنة) كان مشتى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بأرض الروم