تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣٠
عواتقهم لا ينثنون لئن خلص إلى الامر ليجدني أحمز ضرابا بالسيف فلم يزل زياد بفارس واليا حتى صالح الحسن عليه السلام معاوية وقدم معاوية الكوفة فتحصن زياد في القلعة التى يقال لها قلعة زياد (وفى هذه السنة) ولى معاوية عبد الله بن عامر البصرة وحرب سجستان وخراسان ذكر الخبر عن سبب ولايته ذلك وبعض الكائن في أيام عمله لمعاوية بها * حدثنى أبو زيد قال حدثنا على قال أراد معاوية توجيه عتبة بن أبى سفيان على البصرة فكلمه ابن عامر وقال إن لى بها أموالا وودائع فان لم توجهني عليها ذهبت فولاه البصرة فقدمها في آخر سنة ٤١ واليه خراسان وسجستان فاراد زيد ابن جبلة على ولاية شرطته فأبى فولى حبيب بن شهاب الشامي شرطته وقد قيل قيس بن الهيثم السلمى واستقضى عميرة بن يثربى الضبى أخا عمرو بن يثربى الضبى * حدثنى أبو زيد قال حدثنا على بن محمد قال خرج في ولاية ابن عامر لمعاوية يزيد بن مالك الباهلى وهو الخطيم وإنما سمى الخطيم لضربة أصابته على وجهه فخرج هو وسهم بن غالب الهجيمى فأصبحوا عند الجسر فوجدوا عبادة بن قرص الليثى أحد بنى بجير وكانت له صحبة يصلى عند الجسر فأنكروه فقتلوه ثم سألوه الامان بعد ذلك فآمنهم ابن عامر وكتب إلى معاوية إنى قد جعلت لهم ذمتك فكتب إليه معاوية تلك ذمة لو أخفرتها لا سئلت عنها فلم يزالوا آمنين حتى عزل ابن عامر (وفى هذه السنة) ولد على بن عبد الله بن عباس وقيل ولد في سنة ٤٠ قبل أن يقتل على عليه السلام وهذا قول الواقدي (وحج بالناس) في هذه السنة عتبة بن أبى سفيان في قول أبى معشر حدثنى بذلك أحمد بن ثابت عمن حدثه عن اسحاق بن عيسى عنه وأما الواقدي فانه ذكر عنه أنه كان يقول حج بالناس في هذه السنة أعنى سنة ٤١ عنبسة بن أبى سفيان ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين ذكر ما كان فيها من الاحداث ففيها غزا المسلمون اللان وغزوا أيضا الروم فهزموهم هزيمة منكرة فيما ذكروا