تاريخ الطبري - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٣
فأخذ ما في بيت ماله بالكوفة وكان فيه خمسة آلاف ألف (وحج بالناس) في هذه السنة المغيرة بن شعبة * حدثنى موسى بن عبد الرحمن قال حدثنا عثمان ابن عبد الرحمن الخزاعى أبو عبد الرحمن قال أخبرنا إسماعيل بن راشد قال لما حضر الموسم يعنى في العام الذى قتل فيه على عليه السلام كتب المغيرة بن شعبة كتابا افتعله على لسان معاوية فأقام للناس الحج سنة ٤٠ ويقال إنه عرف يوم التروية ونحر يوم عرفة خوفا أن يفطن بمكانه وقد قيل إنه إنما فعل ذلك المغيرة لانه بلغه أن عتبة بن أبى سفيان مصبحه واليا على الموسم فعجل الحج من أجل ذلك (وفى هذه السنة) بويع لمعاوية بالخلافة بايلياء حدثنى بذلك موسى بن عبد الرحمن قال حدثنا عثمان بن عبد الرحمن قال أخبرنا اسماعيل بن راشد وكان قبل يدعى بالشأم أميرا وحدثت عن أبى مسهر عن سعيد بن عبد العزيز قال كان على عليه السلام يدعى بالعراق أمير المؤمنين وكان معاوية يدعى بالشأم الامير فلما قتل على عليه السلام دعى معاوية أمير المؤمنين ثم دخلت سنة إحدى وأربعين ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمما كان فيها من ذلك تسليم الحسن بن على عليه السلام الامر إلى معاوية ودخول معاوية الكوفة وبيعة أهل الكوفة معاوية بالخلافة ذكر الخبر بذلك * حدثنى عبد الله بن أحمد المروذى قال أخبرني أبى قال حدثنا سليمان قال حدثنى عبد الله عن يونس عن الزهري قال بايع أهل العراق الحسن بن على بالخلافة فطفق يشترط عليهم الحسن إنكم سامعون مطيعون تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت فارتاب أهل العراق في أمرهم حين اشترط عليهم هذا الشرط وقالوا ما هذا لكم بصاحب وما يريد هذا القتال فلم يلبث الحسن عليه السلام بعدما بايعوه إلا قليلا حتى طعن طعنة أشوته فازداد لهم بغضا وازداد منهم ذعرا فكاتب