الإمامة والسياسة - ت الشيري
(١)
ذكر اختلاف الرواة في وقعة الحرة وخبر يزيد
٥ ص
(٢)
ولاية الوليد المدينة وخروج الحسين بن علي
٧ ص
(٣)
قتال عمرو بن سعيد الحسين وقتله
١٠ ص
(٤)
قدوم من أسر من آل علي على يزيد
١٢ ص
(٥)
إخراج بني أمية عن المدينة ، وذكر قتال أهل الحرة
١٣ ص
(٦)
حرب ابن الزبير رضي الله عنهما
١٦ ص
(٧)
خلاف معاوية بن يزيد
١٧ ص
(٨)
اختلاف أهل الشام على ابن الزبير
٢٠ ص
(٩)
بيعة أهل الشام مروان بن الحكم
٢١ ص
(١٠)
قتال المختار عمرو بن سعد
٣٠ ص
(١١)
قتل مصعب بن الزبير المختار بن أبي عبيد الله
٣١ ص
(١٢)
مسير عبد الملك إلى العراق
٣٥ ص
(١٣)
قتل مصعب بن الزبير
٣٦ ص
(١٤)
ذكر حرب ابن الزبير وقتله
٣٧ ص
(١٥)
ولاية الحجاج على العراقين
٣٩ ص
(١٦)
خروج ابن الأشعث على الحجاج
٤١ ص
(١٧)
حرب الحجاج مع ابن الأشعث وقتله
٤٤ ص
(١٨)
الحجاج والشعبي
٥٦ ص
(١٩)
انهزام ابن الأشعث وقيام عبد الرحمن بن عياش
٥٩ ص
(٢٠)
ذكر قتل سعيد بن جبير
٦٠ ص
(٢١)
ذكر بيعة الوليد وسليمان ابني عبد الملك
٦٣ ص
(٢٢)
موت عبد الملك وبيعة الوليد
٦٦ ص
(٢٣)
تولية موسى بن نصير البصرة
٦٩ ص
(٢٤)
فتح هوارة وزناتة وكتامة
٧٦ ص
(٢٥)
قدوم الفتح على عبد الملك بن مروان
٧٩ ص
(٢٦)
غزوة موسى في البحر
٨٠ ص
(٢٧)
غزوة السوس الأقصى
٨٢ ص
(٢٨)
قدوم الفتوحات على الوليد بن عبد الملك
٨٣ ص
(٢٩)
فتح قلعة أرساف
٨٤ ص
(٣٠)
فتح الأندلس
٨٥ ص
(٣١)
ذكر ما وجد موسى في البيت الذي وجد فيه المائدة مع صور العرب
٩٠ ص
(٣٢)
ذكر ما أفاء الله عليه
٩١ ص
(٣٣)
غزوة موسى بن نصير البشكنس والإفرنج
٩٢ ص
(٣٤)
قدوم موسى إلى مصر
٩٦ ص
(٣٥)
قدوم موسى على الوليد رحمهما الله
٩٧ ص
(٣٦)
خلافة سليمان بن عبد الملك وما صنع بموسى بن نصير
٩٨ ص
(٣٧)
تولية سليمان بن عبد الملك أخاه مسلمة وما أشار به موسى عليه
١٠٢ ص
(٣٨)
سؤال سليمان موسى عن المغرب
١٠٣ ص
(٣٩)
ذكر قدوم موسى على الوليد
١٠٤ ص
(٤٠)
ذكر اختلاف الناقلين في صنع سليمان بموسى
١٠٥ ص
(٤١)
نسخة القضية
١٠٧ ص
(٤٢)
ذكر يد موسى إلى المهلب
١٠٩ ص
(٤٣)
ذكر قتل عبد العزيز بن موسى بالأندلس
١١٠ ص
(٤٤)
قدوم رأس عبد العزيز بن موسى على سليمان
١١٢ ص
(٤٥)
سؤال سليمان بن عبد الملك موسى عن أخباره وأفعاله
١١٥ ص
(٤٦)
ذكر ولاة الأندلس بعد موسى بن نصير
١١٨ ص
(٤٧)
ذكر حج سليمان مع عمر بن عبد العزيز
١١٩ ص
(٤٨)
ما قال طاووس اليماني لسليمان بمكة
١٢٠ ص
(٤٩)
ما قال أبو حزم لسليمان
١٢١ ص
(٥٠)
ذكر وفاة سليمان واستخلافه عمر بن عبد العزيز
١٢٦ ص
(٥١)
أيام عمر بن عبد العزيز
١٣١ ص
(٥٢)
ذكر قدوم جرير بن الخطفي على عمر بن عبد العزيز
١٣٢ ص
(٥٣)
دخول الخوارج على عمر بن عبد العزيز
١٣٤ ص
(٥٤)
ما علم به موت عمر رحمه الله في الأمصار
١٣٩ ص
(٥٥)
ولاية يزيد بن عبد الملك بن مروان
١٤١ ص
(٥٦)
ولاية هشام بن عبد الملك
١٤٢ ص
(٥٧)
قدوم خالد بن صفوان بن الأهتم على هشام
١٤٣ ص
(٥٨)
بدء الفتن والدولة العباسية
١٤٨ ص
(٥٩)
قتل خالد بن عبد الله القسري
١٥١ ص
(٦٠)
وثوب أهل دمشق على الوليد بن يزيد وقتله
١٥٣ ص
(٦١)
ولاية مروان بن محمد بن مروان بن الحكم
١٥٥ ص
(٦٢)
خروج أبي مسلم الخراساني
١٥٦ ص
(٦٣)
ذكر ما أمال أصحاب الكرماني إلى أبي مسلم
١٥٩ ص
(٦٤)
تولية أبي مسلم قحطبة بن شبيب قتال مروان
١٦١ ص
(٦٥)
قتل أبي سلمة الخلال
١٦٥ ص
(٦٦)
قتل رجال بني أمية
١٦٦ ص
(٦٧)
ذكر قتل سليمان بن هشام
١٦٩ ص
(٦٨)
خروج السفاح على أبي العباس وخلعه
١٧٠ ص
(٦٩)
اختلاف أبي مسلم على أبي العباس
١٧١ ص
(٧٠)
قتل ابن هبيرة وأخذه
١٧٢ ص
(٧١)
كتاب الأمان
١٧٤ ص
(٧٢)
قدوم ابن هبيرة على أبي العباس
١٧٦ ص
(٧٣)
قتل ابن هبيرة
١٧٧ ص
(٧٤)
اختلاف أبي مسلم على أبي العباس
١٨٠ ص
(٧٥)
كتاب أبي مسلم إلى أبي جعفر وقد هم أن يخلع ويخالف
١٨١ ص
(٧٦)
موت أبي العباس واستخلاف أبي جعفر
١٨٢ ص
(٧٧)
قتل أبي مسلم
١٨٣ ص
(٧٨)
ثورة عيسى بن زيد بن علي بن الحسين
١٨٥ ص
(٧٩)
هروب مالك بن الهيثم
١٨٦ ص
(٨٠)
اجتماع شبيب بن شيبة مع أبي جعفر قبل ولايته وبعدها
١٨٩ ص
(٨١)
حج أبي جعفر ولقائه مالك بن أنس وما قال له
١٩٢ ص
(٨٢)
دخول سفيان الثوري وسليمان الخواص على أبي جعفر وما قالا له
١٩٣ ص
(٨٣)
دخول أبي ذؤيب ومالك بن أنس وابن سمعان على أبي جعفر
١٩٥ ص
(٨٤)
كتاب عبيد الله العمري إلى أبي جعفر
١٩٧ ص
(٨٥)
ذكر ما نال مالك بن أنس من جعفر بن سليمان
١٩٩ ص
(٨٦)
إنكار أبي جعفر المنصور لضرب مالك
٢٠٠ ص
(٨٧)
دخول مالك على أبي جعفر بمنى
٢٠١ ص
(٨٨)
موت أبي جعفر المنصور واستخلاف المهدي
٢٠٤ ص
(٨٩)
ذكر استخلاف هارون الرشيد
٢٠٥ ص
(٩٠)
قدوم هارون الرشيد المدينة
٢٠٦ ص
(٩١)
مسير الرشيد إلى الفضيل بن عياض
٢١٠ ص
(٩٢)
ذكر الحائك المتطفل
٢١٢ ص
(٩٣)
ذكر الأعرابي مع هارون الرشيد
٢١٩ ص
(٩٤)
قتل جعفر بن يحيى بن برمك
٢٢٢ ص
(٩٥)
وصول فاطمة أم جعفر بن يحيى إلى قصر الرشيد ماشية حافية
٢٢٦ ص
(٩٦)
اتصال فاختة أخت الرشيد بجعفر بن يحيى
٢٣٠ ص
(٩٧)
مرض الرشيد بالحمى الربع الذي كان جده أبو جعفر أخبره أنه يموت بها
٢٣١ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص

الإمامة والسياسة - ت الشيري - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٨٥ - فتح الأندلس


فتح الأندلس [١] قال : وذكروا أن موسى [٢] وجه طارقا [٣] مولاه إلى طنجة وما هنالك ، فافتتح مدائن البربر وقلاعها ، ثم كتب إلى موسى : إني قد أصبت ست سفن ، فكتب إليه موسى . أتممها سبعا ، ثم سر بها إلى شاطئ البحر ، واستعد لشحنها ، واطلب قبلك رجلا يعرف شهور السريانيين ، فإذا كان يوم أحد وعشرين من شهر آذار بالسرياني ، فاشحن على بركة الله ونصره في ذلك اليوم ، فإن لم يكن عندك من يعرف شهور السريان ، فشهور العجم ، فإنها موافقة لشهور السريان ، وهو شهر يقال له بالأعجمية مارس ، فإذا كان يوم أحد وعشرين منه ، فاشحن على بركة الله كما أمرتك إن شاء الله ، فإذا أجريت فسر حتى يلقاك جبل أحمر ، وتخرج منه عين شرقية ، إلى جانبها صنم فيه تمثال ثور ، فاكسر ذلك التمثال ، وانظر فيمن معك إلى رجل طويل أشعر ، بعينيه قبل [٤] ، وبيده شلل ، فاعقد له على مقدمتك ، ثم أقم مكانك حتى يغشاك إن شاء الله . فلما انتهى الكتاب إلى طارق كتب إلى موسى : إني منته إلى ما أمر الأمير ووصف ، غير أني لم أجد صفة الرجل الذي أمرتني به إلا في نفسي ، فسار طارق في ألف رجل وسبع مئة ، وذلك في شهر رجب سنة ثلاث وتسعين [٥] ، وقد كان



[١] الأندلس : كانت قديما تعرف باسم إبارية ولعله على اسم شعب قوقازي كان يسكنها وعرفها النصارى باسم اشبانيا باسم رجل يقال له اشبانس ، ويقول ابن الأثير باسم أحد ملوكها اشبان ( ٣ / ٢٠٥ ) . وقيل باسم قوم سكنها يعرفون بالأندلس ، وهم الوندال الذين غزوها في أوائل القرن الخامس الميلادي ، ومنذ ذلك الوقت أطلق عليها اسم فاندلوسيا ( معجم البلدان - ابن الأثير ) .
[٢] كذا بالأصل وابن الأثير والبيان المغرب وفيهما أنه استعمل طارق على طنجة وما والاها ( إشارة إلى أن موسى قد وصل إليها ) ومعه جيشا ١٧ ألف من العرب واثني عشر ألفا من البربر ، وأن موسى قفل إلى أفريقيا . وفي الحلة السيراء ٢ / ٣٣٣ أن مروان بن موسى قد توجه إلى طنجة ، ثم انصرف وخلف على جيشه طارق بن زياد . ( وانظر تاريخ خليفة ص ٣٠٤ وفتوح البلدان للبلاذري ص ٢٣٢ ) .
[٣] هو طارق بن زياد ، اختلفوا في نسبه . قال ابن بشكوال : هو طارق بن عمرو . وقال ابن عذاري : هو طارق بن زياد بن عبد الله بن ولغو بن ورفجوم بن نبرغاسن بن ولهاص بن يطوفت بن نفزاو . فهو نفزي . ذكر أنه من سبي البربر .
[٤] القبل : له معان كثيرة ، المعنى الأقرب هنا لعله : شبه الحول في العين .
[٥] في البيان المغرب وابن الأثير : رجب سنة ٩٢ . لم يكن حدث عبور طارق بن زياد إلى الأندلس حدثا عاديا أو وليد صدفة أو قرارا مفاجئا ارتجاليا من موسى بن نصير بل يعتبر تصميما من العرب المسلمين على فتح بلاد الأندلس وفق خطة أعدها الوليد بن عبد الملك ونفذها موسى بن نصير وقد جاء فتح الأندلس بعد سلسلة من الإجراءات الناجحة والاختبارات التي قام بها موسى بن نصير منها : - تعزيز القوة البحرية الإسلامية في غرب البحر المتوسط ثم إنشاء دار الصناعة في تونس . - احتلال شواطئ المغرب الطويلة المقابلة للأندلس . - احتلال جزيرتي منيورقة وميورقة قبالة الساحل الأندلسي الشرقي . - قيام الأسطول العربي بعمليات رصد ومراقبة شبه دائمة . - سنة ٩٠ يبعث موسى طريف بن مالك أحد مواليه في ٤٠٠ رجل وغزا مدينة في جنوب الأندلس فسميت باسمه جزيرة طريف . - سنة ٩١ أغار على الجزيرة الخضراء وأصاب غنائم كثيرة . - سنة ٩٢ استولى موسى على جزيرة سردانية . وفي أسباب غزو العرب للأندلس : ذكر ابن الأثير أن يوليان صاحب الجزيرة الخضراء وسبتة كان عنده ابنة استحسنها روذريق فافتضها فكتبت إلى أبيها فأغضبه ذلك فكتب إلى موسى بن نصير بالطاعة ودعاه إليه وحسن له غزو الأندلس . ( الكامل ٣ / ٢٠٨ - أخبار مجموعة ص ٥ - ٦ ) . هذا ما تقدمه النصوص وتجعله السبب المباشر لغزو الأندلس . ولا يمكن القبول به ونعده سببا مباشرا للغزو لتناقض الروايات بشأن يوليان وابنته . فابن القوطية يروي أن يوليان تاجر من الروم كان يدخل قصر الملك لتاجر ( تاريخ افتتاح الأندلس ص ٧ - ٨ ) وفولتير مثلا يشك في أن الملك انتهك عرض ابنة يوليان . ونرى أن الأسباب الحقيقية لغزو العرب بلاد الأندلس ربما عادت إلى وضع الأندلس من جهة : وتردي الحالة السياسية والفوضى الداخلية - ومنها طبعا الخلاف الناشب بين يوليان وروذريق بغض النظر عن مسبباته - وتردي الأوضاع الاجتماعية - المجاعة والطاعون والأمراض - تلك الأوضاع التي أفقدت البلاد أكثر من نصف سكانها من جهة ، وأفقدتهم المناعة على القتال . ومن جهة أخرى - وهي ظروف مساعدة للعرب - شعور العرب بضعفها ، وتوثبهم لمزيد من الفتح والاندفاع خاصة بعد وصولهم إلى أقاصي غرب أفريقيا ، فالبحر يمنع اندفاعهم غربا والصحراء تمنع اندفاعهم جنوبا فكان الشمال - طبعا - المتنفس الطبيعي لهم . يضاف إلى ذلك أمران هامان : العلاقة المتوترة التي كانت تسود بين العرب والقوط . والأمر الثاني : محاولة العرب إشغال البربر - المسلمون الجدد - بتوجيههم لحرب القوط ونحو الفتوح .