الإمامة والسياسة - ت الشيري - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٣٣ - قتل مصعب بن الزبير المختار بن أبي عبيد الله
< فهرس الموضوعات > خلع ابن الزبير < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > قتل عبد الملك عمرو بن سعيد < / فهرس الموضوعات > الشام ، ثم انصرفوا عنه وقد يئسوا مما عنده ، لا يرجون رفده ، ولا يطمعون فيما عنده ، فاجتمعوا وأجمعوا رأيهم على خلعه ، فكتبوا إلى عبد الملك بن مروان أن أقبل إلينا [١] .
خلع ابن الزبير قال : وذكروا أن أبا معشر قال : لما أجمع القوم على خلع ابن الزبير ، وكتبوا إلى عبد الملك بن مروان ، أن سر إلينا ، فلما أراد عبد الملك أن يسير إليهم ، وخرج من دمشق [٢] ، فأغلق عمرو بن سعيد باب دمشق [ وخالف عليه ] ، فقيل لعبد الملك ما تصنع ؟ أتذهب إلى أهل العراق ، وتدع دمشق ؟ أهل الشام أشد عليك من أهل العراق . فأقام مكانه ، فحاصر أهل دمشق أشهرا ، حتى صالح عمرو بن سعيد ، على أنه الخليفة بعده ، ففتح دمشق [٣] ، ثم أرسل عبد الملك إلى عمرو ، وكان بيت المال في يد عمرو ، أن أخرج للحرس أرزاقهم . فقال عمرو : إن كان لك حرس فإن لنا حرسا ، فقال عبد الملك :
أخرج لحرسك أرزاقهم أيضا .
قتل عبد الملك عمرو بن سعيد قال : وذكروا أن أبا معشر قال : لما اصطلح عبد الملك وعمرو بن سعيد على أنه الخليفة بعده أرسل عبد الملك إلى عمرو بن سعيد نصف النهار [٤] أن ائتني أبا أمية . قال : فخرج ليأتيه ، فقالت له امرأته : لا تذهب إليه فإني أتخوفه عليك ، وإني لأجد ريح دم مسفوح . قال : فما زالت به حتى ضربها بقائم سيفه ، فشجها ، فتركته ، فأخرج معه أربعة آلاف [٥] رجل من أهل دولته ، لا يقدر على
[١] الخبر في روايتين في العقد الفريد ٢ / ٩٨ و ٤ / ٤٠٦ باختلاف .
[٢] في العقد الفريد ٤ / ٤٠٨ فلما كان من دمشق على ثلاث مراحل .
[٣] تقدمت الإشارة إلى الاتفاق بين عبد الملك وعمرو بن سعيد . وانظر الطبري ٦ / ١٤٠ وابن الأثير ٣ / ٣٢ والعقد الفريد ٤ / ٤٠٨ .
[٤] في الطبري وابن الأثير : بعد دخول عبد الملك دمشق بأربعة أيام . وفي العقد الفريد : فلما كان يوم من الأيام .
[٥] في الطبري وابن الأثير : في مائة من مواليه .