الإمامة والسياسة - ت الشيري - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٧٥ - تولية موسى بن نصير البصرة
< فهرس الموضوعات > جوابه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > كتاب عبد العزيز بالفتح إلى عبد الملك - جوابه < / فهرس الموضوعات > رأيك ما أمضيت ، وولايتك من وليت ، فاستوص بحسان خيرا فإنه ميمون الطائر ، والسلام .
جوابه فلما قدم الكتاب على العزيز كتب إلى أخيه عبد الملك : أما بعد ، فقد بلغني كتاب أمير المؤمنين في عزل حسان ، وتوليتي موسى بن نصير ، وقد كان لمثلها مني منتظرا في موسى ، ويعلمني أنه قد أمضى لي من رأيي فيما أمضيت ، وولايتي من وليت ، وقد علمت أن أمير المؤمنين يتفاءل بحسان للذي فتح الله على يديه ، ولم أعد مع نظري لأمير المؤمنين ، بأن عزلت حسان ، ووليت موسى في يمن طائره ، وحسن أثره . فأما قول أمير المؤمنين : قد كنت أنتظرها منك في موسى ، فلعمري لقد كنت لها فيه مرصدا ، ولأمير المؤمنين أن يسبق بها إليه منتظرا ، حتى حضر أمر جهدت فيه نفسي لأمير المؤمنين . ولنفسي الرأي والنصيحة ، والسلام كتاب عبد العزيز بالفتح إلى عبد الملك قال : وذكروا أن عبد العزيز كتب إلى عبد الملك ، أما بعد : فإني كنت وأنت يا أمير المؤمنين في موسى وحسان كالمتراهنين ، أرسلا فرسيهما إلى غايتهما فأتيا معا ، وقد مدت الغاية [١] لأحدهما ، ولك عنده مزيد إن شاء الله [٢] ، وقد جاءني يا أمير المؤمنين كتاب من موسى ، وقد وجهته إليك لتقرأه ، وتحمد الله عليه ، والسلام . [٣] جوابه فكتب إليه عبد الملك : أما بعد ، فقد بلغ أمير المؤمنين كتابك ، وفهم المثل الذي مثلته في حسان وموسى ، ويقول لك عند أحدهما مزيد ، وكل قد
[١] الغاية : هي النهاية أي المكان الذي ينتهي عنده السباق .
[٢] يشير إلى نشاط موسى بن نصير في الغزو والفتوحات وما يأمل عبد العزيز منه من نجاح .
[٣] وكان عبد العزيز قد أرفق كتابه إلى عبد الملك يعلمه فيه بالفتح بكتاب موسى ( البيان المغرب ١ / ٤٠ ) .