الإمامة والسياسة - ت الشيري - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٥٠ - بدء الفتن والدولة العباسية
< فهرس الموضوعات > دخول محمد بن علي على هشام < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ولاية الوليد بن يزيد وفتن الدولة < / فهرس الموضوعات > الوفاة ، ولى محمد بن إبراهيم الأمر ، فأقام وهو أمير الشيعة ، وصاحب الدعوة بعد أبيه .
دخول محمد بن علي على هشام قال : وذكروا أن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس دخل ، وهو شيخ كبير قد غشي بصره على هشام بن عبد الملك ، متوكئا على ولديه أبي العباس وأبي جعفر ، فسلم . ثم قال له هشام : ما حاجتك ؟ ولم يأذن له في الجلوس ، فذكر قرابته وحاجة به ، ثم استجداه . فقال هشام : ما هذا الذي بلغني عنكم يا بني العباس ، ثم يأتي أحدكم وهو يرى أنه أحق بما في أيدينا منا ، والله لا أعطيتك شيئا . فخرج محمد بن علي ، فقال هشام كالمستهزئ : إن هذا الشيخ ليرى أن الأمر سيكون لولديه هذين ، أو لأحدهما ، فرجع محمد نحوه فقال : أما والله إني أرى ذلك على رغم من رغم . فضحك هشام وقال : أغضبنا الشيخ ، ثم مضى محمد بن علي .
ولاية الوليد بن يزيد وفتن الدولة قال : وذكروا أن الوليد بن يزيد لما تولى الأمر بعد هشام ، أساء السيرة ، وانتحى على أهله وجماعة قريش ، وأحدث الأحداث العظيمة ، وسفك الدماء وأباح الحريم ، وكانت ولايته في سنة ست وعشرين ومئة [١] . فلما استولى على
[١] كذا بالأصل . وفي تاريخ خليفة ومروج الذهب والطبري وابن الأثير والعقد الفريد ، وتاريخ اليعقوبي والبداية والنهاية : سنة ١٢٥ . قال الطبري ٧ / ٢٠٨ : استخلف يوم الأربعاء لست خلون من شهر ربيع الآخر من سنة ١٢٥ . قال : وكان نازلا بالأزرق بين أرض بلقين وفزارة .