مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٩
قال: الشكر لمن أنعم بها وأداء حقوقها [١]. () - عنه (عليه السلام) قال: أحسنوا جوار نعم الله واحذروا أن تنتقل عنكم إلى غيركم، أما أنها لم تنتقل عن أحد قط وكادت أن ترجع إليه. وكان علي (عليه السلام) قال: قل ما أدبر شئ فأقبل [٢]. () - عن معمر بن خلاد: قال الرضا (عليه السلام): اتقوا الله وعليكم بالتواضع والشكر والحمد، إنه كان في بني إسرائيل رجل فأتاه في منامه من قال له: إن لك نصف عمرك سعة فاختر أي النصفين شئت ؟ فقال: إن لي شريكا، فلما أصبح الرجل قال لزوجته: قد أتاني في هذه الليلة رجل فأخبرني أن نصف عمري لي سعة فاختر أي النصفين شئت، فقالت له زوجته: اختر النصف الأول، فقال: لك ذاك، فأقبلت عليه الدنيا، فكان كلما كانت نعمة قالت زوجته: جارك فلان محتاج فصله، وتقول: قرابتك فلان فتعطيه. وكانوا كذلك كلما جاءتهم نعمة أعطوا وتصدقوا وشكروا، فلما كان ليلة من الليالي أتاه رجل [٣] فقال: يا هذا، إن النصف قد انقضى فما رأيك ؟ قال: لي شريك، فلما أصبح الصبح قال لزوجته: أتاني الرجل فأعلمني أن النصف قد انقضى، فقالت له زوجته: قد أنعم الله علينا فشكرنا والله أولى بالوفاء، قال: فإن لك تمام عمرك [٤]. () - عنه (رحمه الله) قال أبو عبد الله (عليه السلام): ثلاثة لا يضر معهن شئ: الدعاء عند الكرب، والاستغفار عند الذنب، والشكر عند النعمة [٥]. () - وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مكتوب في التوراة: اشكر من أنعم عليك،
[١] الكافي: ٤ / ٣٨ / ٢، التهذيب: ٤ / ١٠٩ / ٤٩، البحار: ٦٨ / ٥٤ / ٨٦.
[٢] الكافي: ٤ / ٣٨ / ٣، الفقيه: ٢ / ٦٠ / ١٧٠٦، أمالي الطوسي ٢٤١ / ٤٣١، البحار: ٦٨ / ٥٤ / ٨٦.
[٣] في نسخة ألف " الرجل ".
[٤] البحار: ٦٨ / ٥٤ / ٨٦.
[٥] الكافي: ٢ / ٩٥ / ٧، البحار: ٦٨ / ٥٥ / ٨٦.