مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦٥
وردي فإني امرؤ ضنين بنفسي، والسلام [١]. () - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال تعالى: أنا مع الإنسان في نبأ عظيم أخلقه ويعبد غيري، واعطيه ويحمد غيري، وأمنعه ويشكو غيري [٢]. () - وأيضا قال (صلى الله عليه وآله): أوحى الله تعالى إلى موسى (عليه السلام): إني وضعت خمسة أشياء في خمسة أشياء والناس يطلبون في خمسة اخرى، فمتى يجدون ؟ وإني وضعت عز عبادي في طاعتي فهم يطلبون من باب السلطان، فمتى يجدون ؟ وإني وضعت العلم والحكمة في الجوع وهم يطلبون في الشبع، فمتى يجدون ؟ وإني وضعت الغنى في القناعة وهم يطلبون في المال، فمتى يجدون ؟ وإني وضعت الراحة في الآخرة وهم يطلبون في الدنيا، فمتى يجدون ؟ وإني وضعت رضاي في مخالفة هواهم وهم يطلبون في موافقة هواهم، فمتى يجدون ؟ [٣]. () - عن محمد بن أبي عمير قال: سمعت موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول: لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك، ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر، قال الله تبارك وتعالى: * (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيأتكم وندخلكم مدخلا كريما) * [٤]. قال: قلت: يابن رسول الله، فالشفاعة لمن تجب من المذنبين ؟ قال: حدثني أبي عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل ".
[١] البحار: ١ / ٢٢٤ / ١٧.
[٢] لم أعثر له على مصدر.
[٣] جامع الأخبار: ٥١٧ / ١٤٦٣، البحار: ٧٨ / ٤٥٣ / ٢١، مستدرك الوسائل: ١٢ / ١٧٣ / ١٣٨٠٩.
[٤] النساء
[٤]: ٣١.