مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥١
شفاههم، خميصة بطونهم، متغيرة ألوانهم، مصفرة وجوههم، إذا جن الليل اتخذوا الأرض فراشا واستقبلوا الأرض بجباههم، كثير سجودهم، كثيرة دموعهم، كثير دعاؤهم، كثير بكاؤهم، يفرح الناس وهم محزونون [١]. () - قال الباقر (عليه السلام): سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنهم فقال: إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا اعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا غفروا [٢]. () - وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني، ولو صببت الدنيا بجملتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني، وذلك أنه قضي [٣] فانقضى على لسان النبي الامي أنه قال: يا علي، لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق [٤]. () - قال علي بن الحسين (عليه السلام): إذا قام قائمنا أذهب الله عن شيعتنا العاهة وجعل قلوبهم كزبر الحديد، وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلا، ويكونون حكام الأرض وسنامها [٥]. () - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): يا علي، شيعتك هم الفائزون يوم القيامة، فمن أهان واحدا منهم فقد أهانك، ومن أهانك فقد أهانني، ومن أهانني أدخله الله نار جنهم وبئس المصير، يا علي ! أنت مني وأنا منك، روحك من روحي، وطينتك من طينتي، وشيعتك خلقوا من فضل طينتنا، فمن أحبهم فقد أحبنا، ومن أبغضهم فقد أبغضنا، ومن عاداهم فقد عادانا، ومن
[١] الخصال: ٤٤٤، صفات الشيعة: ٨٨ / ١٩، روضة الواعظين: ٢٩٤، أعلام الدين: ١٤٢، البحار: ٦٥ / ١٤٩ / ٢.
[٢] الكافي: ٢ / ٢٤٠ / ٣١، تحف العقول: ٤٤٥، البحار: ٦٩ / ٣٠٥ / ٢٦.
[٣] في نسخة ألف " قضاء ".
[٤] نهج البلاغة: ٤٧٧، روضة الواعظين: ٢٩٥، إعلام الورى: ١٨٨، البحار: ٣٩ / ٢٩٦ / ٩٩.
[٥] روضة الواعظين: ٢٩٥، البحار: ٥٢ / ٣١٦ / ١٢.