مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٠
اجتنب الحرام، وأتقى الناس من قال الحق فيما له وعليه، وأورع الناس من ترك المراء وإن كان محقا، وأشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب، وأكرم الناس أتقاهم، وأعظم الناس قدرا من ترك ما لا يعنيه، وأسعد الناس من خالط كرام الناس [١]. () - وقال (صلى الله عليه وآله): للحسن بن علي (عليه السلام): اعمل بفرائض الله تكن من أتقى الناس، وارض بما قسم الله تكن أغنى الناس، وكف عن محارم الله تكن أورع الناس، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمنا، وأحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلما [٢]. () - وقال (صلى الله عليه وآله): إن إصلاح [٣] أول هذه الامة بالزهد واليقين، وهلاك آخرتها [٤] بالشح والأمل [٥]. () - وقال (صلى الله عليه وآله): إن أخوف ما أخاف على امتي الهوى وطول الأمل، فأما الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة [٦]. () - وقال (صلى الله عليه وآله): إذا رأيتم الرجل قد اعطي الزهد في الدنيا فاقتربوا منه فإنه يلقي الحكمة [٧]. () - وروي أن اسامة بن زيد اشترى وليدة بمائة دينار إلى شهر، فسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ألا تعجبون من اسامة المشتري إلى شهر ! إن اسامة لطويل الأمل، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي إلا طننت أن شفري لا يلتقيان
[١] روضة الواعظين: ٤٣٢، أعلام الدين: ٣٢٢، البحار: ٧٤ / ١١٤ / ٢.
[٢] سنن الترمذي: ٣ / ٣٧٨، كنز العمال: ١٥ / ٨٢٢ و ٨٨٣، البحار: ٦٨ / ٢٠٦ / ١٢.
[٣] في نسخة ألف " صلاح ".
[٤] في نسخة ألف " آخرها ".
[٥] الخصال: ٧٩، روضة الواعظين: ٤٣٣، أعلام الدين: ١٣١، البحار: ٦٧ / ١٧٣ / ٢٤.
[٦] الكافي: ٨ / ٥٨ / ٢١، الخصال: ٥١ / ٦٢، البحار: ٦٧ / ٧٥ / ٣.
[٧] روضة الواعظين: ٤٣٧، البحار: ٦٧ / ٣١١ / ٩.