مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٦
في شئ فهو في اللسان، فاخزنوا ألسنتكم كما تخزنون أموالكم، واحذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم، فليس شئ أقتل للرجال من اتباع أهوائهم وحصائد ألسنتهم [١]. () - عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إياكم وأصحاب الخصومات والكذابين ! فإنهم تركوا ما امروا به، يا أبا عبيدة ! خالقوا [٢] الناس بأخلاقهم وزائدوا في أموالهم [٣]، يا أبا عبيدة ! إنا لا نعد الرجل عاقلا حتى يعرف لحن القول، ثم قرأ * (ولنعر فنهم في لحن القول) * [٤] [٥]. () - عن عنبسة بن مصعب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: خالطوا الناس فإنه لم ينفعكم حب علي فاطمة (عليهما السلام) [٦]. فإنه ليس شئ أبغض إليهم من ذكر علي وفاطمة (عليهما السلام) [٧]. () - عن مرازم [٨] قال: حملني أبو عبد الله (عليه السلام) رسالة، فلما خرجت دعاني فقال: يا مرازم، لم لا يكون بينك بين الناس إلا خير وإن شتمونا ؟ [٩].
[١] الاختصاص: ٢٤٩، الكافي: ٢ / ٣٣٥ / ١ وفيه من " احذورا أهواءكم "، مستدرك الوسائل: ٩ / ٢٥ / ١٠١٠٦.
[٢] في نسخة ألف " خالق ".
[٣] في نسخة ألف " أعمالهم ".
[٤] محمد (صلى الله عليه وآله) (٤٧): ٣٠.
[٥] التوحيد: ٤٥٨ / ٢٤، البحار: ٢ / ١٣٩ / ٥٨، سنن الدرامي: ١ / ٩٢.
[٦] أي عند المخالفين النواصب الذين ينصبون لأهل البيت (عليهم السلام) العداوة والبغضاء.
[٧] الكافي ٨ / ١٥٩ / ١٥٥ و ١٥٦ الظاهر أنه وقع سقط في الخبر لأن معناه غير موقع في النفس، ولكن يرد مثله في الكافي بهذه العبارة: خالطوا الناس فإنه إن لم ينفعكم حب علي وفاطمة (عليهما السلام) في السر لم ينفعكم في العلانية.
[٨] هو مرازم بن حكيم الأزدي المدائني: من الثقات، ويظهر من خبر رواه في الكافي عنه أنه من خدم أبي عبد الله (عليه السلام) وثقاته، وقد كان ومولاه مصادف معه في الحيرة لما كان معتقلا فيها عند أبي جعفر المنصور، وذكر أغلب علماء الشيعة في كتبهم الرجالية. (تنقيح المقال: ٣ / ٢٠٨).
[٩] لم أعثر له على مصدر.