مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥
موته كما يدركه الموت، ثم قال: إن الله بعدله وقسطه وعلمه جعل الروح والفرج في اليقين والرضى عن الله عز وجل، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط، فارضوا عن الله وسلموا لأمره [١]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان قنبر غلام علي (عليه السلام) يحب عليا حبا شديدا، فإذا خرج علي خرج على إثره بالسيف، فرآه ذات ليلة فقال: يا قنبر مالك ؟ فقال: جئت لامشي خلفك يا أمير المؤمنين، فقال: ويحك ! أمن أهل السماء تحرسني أو من أهل الأرض ؟ قال: لا، بل من أهل الأرض، فقال: إن أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا لو شاؤوا إلا بإذن من السماء، فارجع، قال [٢]: فرجع [٣]. () - عنه (عليه السلام): ليس شئ إلا له حد، قال: قلت: جعلت فداك فما حد التوكل ؟ قال: اليقين، قلت: فما حد اليقين ؟ قال: أن لا تخاف مع الله شيئا [٤]. () - قيل للرضا (عليه السلام): ما حد التوكل ؟ قال: أن لا تخاف مع الله غيره [٥]. () - عن الصادق (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يقول: " اللهم من علي بالتوكل عليك، والتفويض إليك، والرضى بقدرك، والتسليم لأمرك، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت، يا أرحم الراحمين " [٦]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كفى باليقين غنى، وبالعبادة شغلا [٧].
[١] الكافي: ٢ / ٥٧ / ٢، البحار: ٦٧ / ١٤٣ / ٧.
[٢] في نسخة ألف: فقال.
[٣] الكافي: ٢ / ٥٩ / ١٠، التوحيد: ٣٣٨ / ٧، البحار: ٥ / ١٠٤ / ٢٩.
[٤] الكافي: ٢ / ٥٧ / ١، البحار: ٦٧ / ١٤٢ / ٦.
[٥] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢ / ٥٤ / ١٩٢، البحار: ٦٨ / ١٥٦ / ٧٤.
[٦] الكافي: ٢ / ٥٨٠ / ١٤، البحار: ٨٤ / ٨٢ / ٣.
[٧] المحاسن: ١ / ٣٨٥ / ٨٥٣، التمحيص: ٦١ / ١٣٥، الكافي: ٢ / ٨٥ / ١، البحار: ٦٧ / ١٧٦ / ٣٢.