مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٨
فصبر (صلى الله عليه وآله) حتى نالوه بالعظائم ورموه بها... تمام الخبر [١]. () - قال أمير المؤمنين (عليه السلام): وكل الرزق بالحمق، ووكل الحرمان بالعقل، ووكل البلاء باليقين والصبر [٢]. () - عن مهران قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أشكو إليه الدين وتغير الحال، فكتب لي: اصبر تؤجر، فإنك إن لم تصبر لم تؤجر ولم ترد قضاء الله عز وجل [٣]. () - وقال الصادق (عليه السلام): إن الحر حر على جميع أحواله، إن نابته نائبة صبر لها، وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره، وإن اسر وقهر واستبدل باليسر عسرا كما كان يوسف الصديق الأمين (عليه السلام) لم يضرر حريته [٤] إن استعبد وقهر واسر، ولم تضرره ظلمة الجب ووحشته، وما ناله أن من الله عليه فجعل الجبار العاتي له عبدا بعد أن كان مالكا له، فأرسله ورحم به امة، وكذلك الصبر يعقب خيرا، فاصبروا تظفروا وواظبوا على الصبر تؤجروا [٥]. () - وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن جميل، وأحسن من ذلك الصبر عند ما حرم الله عليك، والذكر ذكران: ذكر الله عز وجل عند المصيبة، وأفضل من ذلك ذكر الله عند ما حرم الله عليك فيكون حاجزا [٦]. () - قال الباقر (عليه السلام): لما حضرت أبي علي بن الحسين الوفاة (عليهما السلام) ضمني إلى صدره، ثم قال: أي بني ! اوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة وبما ذكر أن أباه (عليه السلام) أوصاه به، أي بني ! اصبر على الحق وإن كان مرا [٧].
[١] تفسير القمي: ٢ / ٢٦٦، الكافي: ٢ / ٨٨ / ٣، البحار: ٩ / ٢٠٢ / ٦٦.
[٢] الكافي: ٨ / ٢٢١ / ٢٧٧، تحف العقول: ٢٠٩، البحار: ٦٧ / ١٨٤ / ٥٢.
[٣] البحار: ٦٧ / ١٨٤ / ٢.
[٤] في نسخة ألف " لم يضرره حزنه ".
[٥] الكافي: ٢ / ٨٩ / ٦، مسكن الفؤاد: ٥٠، البحار: ٦٨ / ٦٩ / ٦٢.
[٦] الكافي: ٢ / ٩٠ / ١١، البحار: ٦٧ / ١٨٤ / ٥٢.
[٧] روضة الواعظين: ٤٦٥، البحار: ٤٦ / ١٥٣ / ١٦.