مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٢
ذاك علم لا يضر من جهله ولا ينفع من علمه [١]. () - عن أبي حمزة الثمالي مرفوعا قال: أقبل الناس على علي (عليه السلام) فقالوا: يا أمير المؤمنين، أنبئنا بالفقيه، قال: نعم انبئكم بالفقيه حق الفقيه، من لم يرخص الناس في معاصي الله، ولم يقنطهم من رحمته، ولم يؤمنهم من مكر الله، ولم يدع القرآن رغبة إلى غيره. ألا لا خير في قراءة لاتدبر فيها، ألا لاخير في عبادة لافقه فيها، ألا لا خير في نسك لاورع فيه [٢]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تواضعوا لمن تتعلمون منه، وتواضعوا لمن تعلمون [٣]. () - عن الباقر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): العالم والمتعلم شريكان في الأجر، ألا إن للعالم أجرين وللمتعلم أجر، ولاخير فيما سوى ذلك [٤]. () - عن الباقر (عليه السلام) قال: إن طير السماء ودواب البحر وحيتانه ليستغفرون لطلاب العلم إلى يوم القيامة [٥]. () - خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة بخطبة فيها: أيها الناس، اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به، وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال، إن المال مقسوم بينكم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وضمنه وسيفي لكم به، والعلم مخزون عنكم عند أهله قد امرتم بطلبه منهم فاطلبوه، واعلموا أن كثرة المال مفسدة في الدين مقساة للقلب، وأن كثرة العلم والعمل به مصلحة في الدين سبب للجنة، والمال يبخل الناس ويبخلون به عن أنفسهم وعن الناس، والنفقات تنقص المال والعلم يزكو
[١] الكافي: ١ / ٣٢ / ١، معاني الأخبار: ١٤١، البحار: ١ / ٢١١ / ٥.
[٢] الكافي: ١ / ٣٦ / ٣ مع اختلاف يسير، تحف العقول: ٢٠٤، البحار: ٧٥ / ٤١ / ٢٤.
[٣] غرر الحكم: ٣ / ٣٠٤ / ٤٥٤٣، البحار: ٢ / ٦٢ / ٧ وفيه " لينوا " بدل " تواضعوا ".
[٤] بصائر الدرجات: ٤، غرر الحكم: ٢ / ٧٩، البحار: ١ / ١٧٣ / ٣٥.
[٥] لم أعثر له على مصدر.