مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٦
جميع اموره، ومن كثر تسبيحه في ليله ونهاره، ومن رضى لأخيه المؤمن ما يرضاه لنفسه، ومن لم يجزع على المصيبة حين تصيبه، ومن رضى بما قسم الله له ولم يهتم لرزقه [١]. () - قال الباقر (عليه السلام): أحبب أخاك المسلم، وأحبب له ما تحب لنفسك واكره له ما تكره لنفسك، إذا احتجت فاسأله وإذا سألك فاعطه، ولا تدخر عنه خيرا فإنه لا يدخره عنك، كن له ظهرا فإنه لك ظهر [٢]، إن غاب فاحفظه في غيبته، وإن شهد فزره [٣] وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت منه، وإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسل سخيمته [٤] وما في نفسه، وإذا أصابه خير فاحمد الله عز وجل عليه، وإن ابتلي فاعضده وتمحل [٥] له [٦]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلا خذله الله في الدنيا والآخرة [٧]. () - وعنه (عليه السلام) قال: من روى على أخيه المؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروته ليسقطه من أعين الناس أخرجه الله عز وجل من ولايته إلى ولاية الشيطان [٨]. () - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أحبنا كان معنا يوم القيامة، ولو أن رجلا أحب
[١] الخصال: ٢٨٥ / ٣٧، روضة الواعظين: ٣٨٧، البحار: ٦٠ / ٢٤٨ / ١٠٥.
[٢] في نسخة ألف " ظهيرا فإنه لك ظهير ".
[٣] في نسخة ألف " فعززه ".
[٤] السخيمة: الحقد في النفس. جاء في الدعاء: " اللهم اسلل سخيمة قلبي " وفي آخر " اللهم إنا نعوذ بك من السخيمة ". (النهاية: ٢ / ٣٥١).
[٥] التمحل من المحل: وهو السعي كأنه يسعى في طلبه. (لسان العرب: ١١ / ٦١٨).
[٦] أمالي الصدوق: ٢٦٥ و ٢٦٦، روضة الواعظين: ٣٨٧، البحار: ٧٤ / ٢٢٢ / ٥.
[٧] المؤمن: ٦٧ / ١٧٨، المحاسن: ١ / ١٨٣ / ٢٩٦، ثواب الأعمال: ٢٨٤، روضة الواعظين: ٣٨٧، البحار: ٧٢ / ١٧ / ١.
[٨] الاختصاص: ٢٢٩، روضة الواعظين: ٣٨٧، جامع الأخبار: ٤١٦ / ١١٥٣، البحار: ٧٢ / ١٦٨ / ٤٠.