مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٣
() - عن عمرو بن سعيد بن هلال قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك إني لا أكاد أن ألقاك إلا في السنين، فاوصيني [١] بشئ آخذ به، قال: اوصيك بتقوى الله، والورع والاجتهاد، واعلم أنه لم ينفع ورع إلا بالاجتهاد، إياك أن تطمع [٢] نفسك إلى من فوقك، وكثيرا ما قال الله جل ثناؤه لنبيه: * (فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم) * [٣] وقال: * (ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا) * [٤] فإن داخلك [٥] شئ فاذكر عيش رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إنما كان قوته الشعير وحلاوته التمر ووقوده السعف، وإذا اصبت بمصيبة في نفسك فاذكر مصابك برسول الله (صلى الله عليه وآله)، فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط [٦]. () - عن عمر بن يزيد قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا معشر شيعة آل محمد - عليه وعليهم السلام - كونوا النمرقة الوسطى، إليكم يرجع الغالي وبكم يلحق التالي، فقال رجل: جعلت فداك وما الغالي ؟ قال: قوم يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا، فليس اولئك مناو لسنا منهم، قال: فما التالي ؟ قال: المرتاد [٧] يريد الخير يبلغه الخير ويؤجر عليه، ثم أقبل علينا فقال: والله ما معنا من الله براءة، وما بيننا وبين الله قرابة، ولا لنا على الله حجة، ولا يتقرب إلى الله إلا بالطاعة، فمن كان منكم مطيعا نفعته ولايتنا، ومن كان [٨] عاصيا
[١] في نسخة ألف " فأوصني ".
[٢] في نسخة ألف وب والمصادر " تطمح ".
[٣] التوبة
[٩]: ٥٥.
[٤] طه (٢٠): ١٣١.
[٥] في المصدر: خفت بدل داخلك.
[٦] الكافي: ٨ / ١٦٨ / ١٨٩، أمالي الصدوق: ١٩٤، البحار: ٦٦ / ٣٨٩ / ٨٧.
[٧] الارتياد: الذهاب والمجئ. (القاموس المحيط: ٣٦٢).
[٨] في نسخة ألف " كان منكم ".