مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٣
() - عن أبي حمزة قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: إن أحبكم إلى الله أحسنكم عملا، وإن أعظمكم عند الله حظا أعظمكم رغبة إلى الله، وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم لله خشية، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم [١]. () - عن أبي الصامت الخولاني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مررت أنا وأبي على الشيعة وهم ما بين القبر والمنبر، فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): مواليك جعلني الله فداك، قال: وأين تراهم ؟ فقلت: أراهم ما بين القبر والمنبر، فقال: اذهب بي إليهم، فذهبنا فسلم عليهم، ثم قال: إني لاحب ريحكم وأرواحكم فأعينوني على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بالورع والاجتهاد، والله إنكم على ديني ودين آبائي إبراهيم وإسماعيل وإسحاق [٢]. () - عن زرارة قال: إن أبا جعفر (عليه السلام) شيع جنازة بالمدينة لرجل من قريش وأنا معه وفيها عطاء فصرخت صارخة، فقال لها عطاء: لتسكتن [٣] أو لأرجعن فلم تسكت فرجع، فقلت: قد رجع عطاء، فقال: ولم فعل ؟ قلت: لأن صارخة صرخت، فقال: لتسكتن أو لأرجعن، فلم تسكت فرجع، فقال: امض بنا، فلو أنا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحق تركنا الحق له لم نقض حق مسلم، فلما صلى على الجنازة قال وليها له: ارجع - رحمك الله - فإنك لا تقوى على المشي، فأبى ولم يرجع، فقلت له: إنه أذن لك في الرجوع ولي حاجة اريد أن أسألك عنها، فقال: امض فليس بإذنه جئنا ولا بإذنه نرجع، إنما هو فضل وأجر طلبناه، فبقدر ما يتبع الرجل الجنازة
[١] الكافي: ٨ / ٦٨ / ٢٤، تحف العقول: ٢٧٩، الفقيه: ٤ / ٤٠٨ / ٥٨٨٤، أعلام الدين: ٩٠، البحار: ٧٥ / ١٣٦ / ٣.
[٢] الكافي: ٨ / ٢٤٠ / ٣٢٨.
[٣] في نسخة ألف " لتسكتين ".