مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٢
() - عن الصادق (عليه السلام) قال: ما صافح رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلا قط فنزع يده حتى يكون هو الذي ينزع يده منه [١]. () - عنه (عليه السلام): إنه كره أن يصافح الرجل المرأة وإن كانت مسنة [٢]. () - [ عن إسحاق بن عمار ] سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن أجر المؤمنين إذا التقيا واعتنقا، فقال له: إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلا وجهه ولا يريدان غرضا من أغراض الدنيا، قيل لهما: مغفور لكما فاستأنفا، فإذا أقبلا على المسألة قالت الملائكة بعضهم لبعض: تنحوا عنهما فإن لهما سرا وقد سر الله عليهما. قال إسحاق: قلت له: جعلت فداك، فلا يكتب عليهما لفظهما وقد قال الله عز وجل: * (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) * [٣] قال: فتنفس ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم بكى حتى اخضلت لحيته، وقال: يا إسحاق، إن الله تبارك وتعالى إنما أمر الملائكة أن تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما، وأنه وإن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولاتعرف كلامهما فإنه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السر وأخفى [٤] [٥]. () - عنه (عليه السلام) قال: إن سرعة ائتلاف قلوب الأبرار إذا التقوا - وإن لم يظهروا التودد بألسنتهم - كسرعة اختلاط ماء السماء بماء الأنهار، وإن بعد ائتلاف قلوب الفجار إذا التقوا - إن أظهروا التودد بألسنتهم - كبعد البهائم من التعاطف وإن طال اعتلافها على مذود [٦] واحد [٧].
[١] الكافي: ٢ / ١٨٢ / ١٥، البحار: ١٦ / ٢٦٩ / ٨٢.
[٢] مستدرك الوسائل: ١٤ / ٢٧٨ / ١٦٧١٠.
[٣] ق (٥٠): ١٨.
[٤] إشارة إلى الآية ٧ من سورة طه.
[٥] الكافي: ٢ / ١٨٤ / ٢، البحار: ٧٣ / ٣٥ / ٣٣.
[٦] المذود: معلف الدابة، والمذاد: المرتع (لسان العرب: ٣ / ١٦٨).
[٧] تحف العقول: ٣٧٣، البحار: ٧٥ / ٢٥٧ / ١٠٨.