مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٢
على الله حجة، ولا يتقرب إلى الله إلا بالطاعة، من كان مطيعا نفعته ولايتنا، ومن كان عاصيا لم تنفعه ولايتنا، قال: ثم التفت إلينا وقال: لا تغتروا ولا تفتروا، قلت: وما النمرقة الوسطى ؟ قال: ألا ترون أهلاتأتون أن تجعلوا للنمط الأوسط فضله [١]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اوصيك بحفظ ما بين رجليك وما بين لحييك [٢] [٣]. () - عنه (عليه السلام) قال: العلماء امناء، والأتقياء حصون، والعمال سادة [٤]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عرف الله وعظمه منع فاه من الكلام، وبطنه من الطعام، وعنى نفسه بالصيام والقيام، قالوا: بآبائنا وامهاتنا يا رسول الله، هؤلاء أولياء الله ؟ قال: إن أولياء الله سكتوا وكان سكوتهم ذكرا، ونظروا وكان نظرهم عبرة، ونطقوا فكان نطقهم حكمة، ومشوا وكان مشيهم بين الناس بركة، ولولا الآجال التي كتبت عليهم لم تقر أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب [٥]. () - عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: صلى أمير المؤمنين (عليه السلام) [ الفجر ] ثم لم يزل في موضعه حتى صارت الشمس على قيد رمح، وأقبل على الناس بوجهه فقال: والله لقد أدركنا أقواما كانوا يبيتون لربهم سجدا وقياما، يراوحون [٦] بين جباههم وركبهم كأن زفير النار في آذانهم، إذا ذكر الله عندهم مادوا [٧]
[١] الكافي: ٢ / ٧٥ / ٦، البحار: ٦٨ / ١٧٨ / ٣٦.
[٢] كناية عن الموضع المخصوص الذي عبر عنه (عليه السلام) ب " ما بين رجليك "، وعن اللسان " ما بين لحييك ".
[٣] البحار: ٦٨ / ٢٧٤ / ٢٢، وراجع الزهد للحسين بن سعيد: ٨ / ١٤.
[٤] الكافي: ١ / ٣٣ / ٥، البحار: ٧٠ / ٢٨٧ / ١١.
[٥] الكافي: ٢ / ٢٣٧ / ٢٥، أمالي الصدوق: ١٨٢ و ٣٣٠، روضة الواعظين: ٢٩٢، البحار: ٦٦ / ٢٨٩ / ٢٣.
[٦] المراوحة بين العملين: أن يعمل هذا مرة وهذا مرة. وبين الرجلين: أن يقوم على كل مرة. وبين جنبيه: أن ينقلب من جنب إلى جنب. (القاموس المحيط: ٢٨٢).
[٧] من ماد يميد: إذا تحرك. (مجمع البحرين: ٣ / ١٧٣٧).