مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٢
نارا) * [١]، وقال: جلس رجل من المسلمين يبكي، وقال: أنا عجزت [٢] عن نفسي كلفت أهلي، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك [٣]. () - عنه (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم، فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحسن بشرك، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزك [٤]. () - [ عن عون بن عبد الله بن عتبة قال ]: كسى أبو ذر بردين، فأتزر بأحدهما وارتدى بشملة [٥] وكسى غلامه أحدهما، ثم خرجا إلى القوم فقالوا له: يا أبا ذر، لو لبستهما جميعا كان أجمل، قال: أجل، لكني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون [٦]. () - ومن كتاب إعلام الورى: روي عن علي بن الحسين (عليهما السلام) أنه دعى مملوكه مرتين فلم يجبه، ثم أجابه في الثالثة، فقال له: يا بني أما سمعت صوتي ؟ قال: بلى، قال: فما بالك لم تجبني ؟ قال: أمنتك، قال: الحمدلله الذي جعل مملوكي يأمنني [٧]. () - وكانت جارية لعلي بن الحسين (عليه السلام) تسكب عليه الماء فسقط الإبريق من يدها فشجه، فرفع رأسه إليها، فقالت الجارية: إن الله تعالى يقول: * (والكاظمين الغيظ) * [٨] فقال: كظمت غيظي، قالت: * (والعافين عن الناس) * [٩]
[١] التحريم (٦٦): ٦.
[٢] في نسخة ألف " أعجزت ".
[٣] الكافي: ٥ / ٦٢ / ١، التهذيب: ٦ / ١٧٨ / ١٣، روضة الواعظين: ٣٦٥، البحار: ٩٧ / ٩٢ / ٨٣.
[٤] الكافي: ٢ / ١٤٩ / ٧، تحف العقول: ٢٠٤، معاني الأخبار: ٢٦٧، البحار: ٧٥ / ١٠٦ / ٣.
[٥] الشملة: الكساء والمئزر يتشح به (النهاية: ٢ / ٥٠٢).
[٦] عوالي اللآلي: ١ / ٢٥٦ / ٢١، البحار: ٧١ / ١٤٠ / ٥.
[٧] إعلام الوري: ٢٦٢، الإرشاد: ٢٧٥، المناقب لابن شهر آشوب: ٣ / ٢٩٦، البحار: ٤٦ / ٥٦ / ٦.
[٨] آل عمران
[٣]: ١٣٤.
[٩] آل عمران
[٣]: ١٣٤.