مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٤
وإني لاملكه ما بين المشرق والمغرب وهي خيرة له مني، فليرض بقضائي، وليصبر على بلائي، وليشكر نعمائي، أكتبه يا محمد من الصديقين عندي [١]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لقي الحسن بن علي (عليه السلام) عبد الله بن جعفر (عليهما السلام)، فقال: يا عبد الله، كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته والحاكم عليه الله ؟ فأنا الضامن لمن لا يهجس [٢] في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله فيستجاب له [٣]. () - عنه (عليه السلام) قال: الروح والراحة في الرضا واليقين، والهم والحزن في الشك والسخط [٤]. () - وقال (عليه السلام): اجري القلم في محبة الله، فمن أصفاه الله بالرضا فقد أكرمه، ومن ابتلاه بالسخط فقد أهانه، والرضا والسخط خلقان من خلق الله، والله يزيد في الخلق ما يشاء [٥]. () - عن أبي الحسن الأول (عليه السلام): ينبغي لمن غفل [٦] عن الله أن لا يستبطيه [٧] في رزقه، ولا يتهمه في قضائه [٨]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضاء الحوائج إلى الله عز وجل وأسبابها إلى العباد، فمن قضيت له حاجة فليقبلها عن الله بالرضا والصبر [٩].
[١] البحار: ٦٨ / ١٥٨ / ٧٥.
[٢] يهجس هجس الشئ في صدره يهجس: خطر بباله، أو هو أن يحدث نفسه في صدره مثل الوسواس (القاموس المحيط: ٧٤٩).
[٣] الكافي: ٢ / ٦٢ / ١١، البحار: ٤٣ / ٣٥١ / ٢٥.
[٤] الكافي: ٢ / ٥٧ / ٢، البحار: ٦٨ / ١٥٨ / ٧٥.
[٥] البحار: ٦٨ / ١٥٨ / ٧٥.
[٦] في المصدر: عقل بدل غفل.
[٧] في نسخة ب " عن الله إن الله لا يستبطيه ".
[٨] الكافي: ٢ / ٤٨ / ٩، تفسير العياشي: ٢ / ٣٣٩، قرب الإسناد: ٣٧٥ / ١٣٣٠، البحار: ١٣ / ٢٩٤ / ٩.
[٩] البحار: ٦٨ / ١٥٨ / ٧٥.