مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦
القتال أو النار، قالوا: [١] لا طاقة لنا بالنار، فقال: إن الله قد أوحى أن النصر يأتيني في سنتي هذه، قالوا: تفعل ونفعل وتكون ونكون، قال: وبعث الله نبيا آخر إلى قوم وأمره أن يقاتلهم، فشكى إلى الله الضعف، فأوحى الله عز وجل أن النصر يأتيك بعد خمسة عشر سنة، فقال لأصحابه: إن الله عز وجل أمرني بقتال بني فلان فشكوت [٢] إليه الضعف، فقالوا [٣]: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال لهم: إن الله قد أوحى إلي أن النصر يأتيني بعد خمسة عشر سنة، فقالوا: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، قال: فأتاهم الله بالنصر في سنتهم، تلك لتفويضهم إلى الله وقولهم ما شاء الله، لا حول ولا قوة إلا بالله [٤]. () - عن الرضا عن أبيه (عليهما السلام) قال: أمرني أبي - يعني أبا عبد الله (عليه السلام) - أن آتي المفضل بن عمر فاعزيه بإسماعيل، وقال: إقرء المفضل السلام وقل له: إنا اصبنا بإسماعيل فصبرنا، فاصبر كما صبرنا، إنا [٥] إذا أردنا أمرا وأراد الله أمرا سلمناه لأمر الله [٦]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام): ومن التوكل أن لا تخاف مع الله غيره [٧]. () - من كتاب المحاسن: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الصبر من اليقين [٨]. () - عن عبد الله بن العباس قال: اهدي إلى الرسول (صلى الله عليه وآله) بغلة أهداها كسرى له أو قيصر، فركبها النبي (صلى الله عليه وآله) فأخذ من شعرها وأردفني [٩] خلفه، ثم قال:
[١] في نسخة ألف وب " قالوا: بلى ".
[٢] في نسخة ألف " فشكوا ".
[٣] في نسخة ألف " فقال ".
[٤] البحار: ٦٨ / ١٥٧ / ٧٥.
[٥] ليس في نسخة ألف وب " إنا ".
[٦] الكافي: ٢ / ٩٢ / ١٦، البحار: ٧٩ / ١٠٣ / ٥١.
[٧] البحار: ٦٨ / ١٥٨ / ٧٥.
[٨] البحار: ٦٧ / ١٨٢ / ٥٢.
[٩] في نسخة ألف " أردف ".