مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٥٠
الشيطان إلى الإنسان وهو على بعض هذه الحالات، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج في سرية فأتى وادي مجنة [١] فنادى أصحابه: ألا فليأخذ كل رجل منكم بيد صاحبه، ولا يدخلن رجل وحده، ولا يمضي رجل وحده، قال: فتقدم رجل وحده فانتهى إليه وقد صرع، فأخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك، قال: فأخذ بإبهامه فغمزها، ثم قال: بسم الله أخرج خبيث، أنا رسول الله، قال: فقام [٢]. () - وفي رواية: إن الشيطان أسرع ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض هذه الأحوال. وقال: إنه ما أصاب أحدا شئ على هذه الحال فكاد أن يفارقه إلا أن يشاء الله [٣]. () - عن الكاظم (عليه السلام) قال: إن [٤] ثلاثة يتخوف منهن الجنون: التغوط بين القبور، والمشي في خف واحد، والرجل ينام وحده [٥]. () - عن الباقر (عليه السلام) قال: إن الشيطان أشد ما يهم بالإنسان حين يكون وحده خاليا، لا أرى [٦] أن يرقد وحده [٧]. () - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لاتمار فيذهب بهاؤك، لاتمارين حليما ولاسفيها، فإن الحليم يغلبك والسفيه يرديك [٨].
[١] أي وادي ذا جن.
[٢] الكافي: ٦ / ٥٣٣ / ٢، البحار: ٧٧ / ١٧٢ / ١٣.
[٣] مستدرك الوسائل: ٣ / ٤٦٣ / ٤٠٠٣.
[٤] ليس في نسخة ألف " إن ".
[٥] الكافي: ٦ / ٥٣٤ / ١٠، الفقيه: ٤ / ٣٥٩ / ١، البحار: ٧٣ / ١٨٧ / ٦.
[٦] في نسخة ألف " لا يرى ".
[٧] الكافي: ٦ / ٥٣٣ / ٣.
[٨] تحف العقول: ٤٨٦، الإختصاص: ٢٢١، تفسير نور الثقلين: ٣ / ٢٥٣، مستدرك الوسائل: ٩ / ٧٣ / ١٠٢٤١.